الموضعين ( التشهّدين ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المبسوط وجامع المقاصد : " لا خلاف فيه بين أصحابنا " بل في الأخير كما عن المنتقى : أنّ عليه عمل الأصحاب ، بل عن شرح الشيخ نجيب الدين : لعلّ الإجماع منعقد على ذلك ، بل في الغنية والتذكرة والذكرى ومجمع البرهان الإجماع عليه .
وذهب الجعفي في الفاخر إلى إجزاء شهادة واحدة في الأوّل .
10 / 250 - 253
[ و ] قد قال المصنّف هنا كالمعتبر والقواعد والمنتهى وغيرها : إنّ [ صورتهما : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ] والظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه ضرورة زيادة أكثر النصوص : " وحده لا شريك له " في الأولى ، و " عبده " قبل الرسول مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية ، وإجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا في المدارك وغيرها ، وفي المدارك : " أنّ المشهور انحصار الواجب فيما ذكره المصنّف ، وأنّه لا يجب ما زاد عنه " ولعلّه أخذه من إطلاق أكثر الأصحاب الاجتزاء بالشهادتين ، بل هو معقد إجماع الغنية والمحكيّ عن الخلاف ، والنسبة إلى دين الإماميّة عن الأمالي ، ولا ريب في صدقهما بالصورة المزبورة ، وهو متّجه .
نعم لا يبعد اعتبار تكرير لفظ الشهادة وعدم الاجتزاء بالواو ، خلافاً للفاضل في القواعد . أمّا تكرار الواو فيقوى في النظر عدم اعتباره ، كما في القواعد ، وعن صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين ، لكن في الذكرى : أمّا لو أضاف " الرسول " من غير لفظ " عبده " إلى المضمر أو أسقط واو العطف فظاهر الأخبار المنع ، وهو كما ترى ولعلّه لذا استقرب الفاضل في القواعد الإجزاء ، كما عن صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ولا في الاقتصار على لفظ " محمّد " . أمّا إبدال لفظ الشهادة بنحو " أعلم " و " إلّا اللَّه " ب " وأحد " أو " غير اللَّه " فالظاهر العدم .
كما أنّ الظاهر وجوب الترتيب أيضاً بتقديم الشهادة بالتوحيد ثمّ الرسالة ثمّ يأتي بالصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه وآله وسلم لكن عن المقنعة : أنّ أدنى ما يجزئ في التشهّد أن يقول المصلّي : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله ، ولا ريب في ضعفه ، كضعف ما يظهر منه أيضاً من عدم اعتبار تكرّر لفظ الشهادة ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي غيره حتى بالنسبة إلى زيادة " وحده لا شريك له " التي تردّد فيها في المحكيّ عن التذكرة ونهاية الإحكام ، بل ظاهر النافع والدروس وغيرهما تعيينه وتعيين " عبده " أيضاً .
10 / 264 - 268
ج / 3 - الصلاة على النبيّ وآله :
تجب [ الصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه وآله وسلم ] في التشهّدين ، بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان ، وعن المعتبر والحبل المتين وغيرها ، الإجماع عليهما صريحاً ، ونفى الخلاف عنه في المبسوط وغيره ، ويمكن تحصيل اتّفاق الأصحاب على ذلك ، ولم يُحكَ فيه خلاف إلّا من الصدوق ووالده حيث إنّه لم يذكر الأوّل - كما في كشف اللثام - في شيء من كتبه