تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ركبتيه ] عند جميع علمائنا في جامع المقاصد ، والأصحاب في المدارك ، بل في المنتهى : أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّ هذه الكيفيّة مستحبّة ويجوز خلافها ، كما عن صريح التذكرة وظاهر المعتبر الإجماع عليه . بل الظاهر - كما صرّح به الفاضل وغيره - استحباب أن تكون الأصابع مبسوطة غير مضمومة ، كالذي يعجن ، ومنه يُعلم ما في المحكيّ عن العماني من أنّه : " إذا أراد النهوض ألزم ألييه الأرض ثمّ نهض معتمداً على يديه " . وعن النفليّة وشرحها : أنّه " يستحبّ جعل اليدين آخر ما يرفع " . نعم قد يتوقّف في المراد بسبق الركبتين ، هل هو لليدين خاصّة ، أو لجميع البدن ؟ ولعلّ المستفاد من النصوص الثاني . وكان ينبغي جعل العجن من المكروه . 10 / 188 - 189

ه‍ / 13 - الإقعاء بين السجدتين :

[ يكره الإقعاء بين السجدتين ] وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام والمدارك ، بل في الغنية الإجماع على أنّه : " يستحبّ أن لا يقعي بين السجدتين " . نعم لا ينبغي للمصنّف قصره على ما بين السجدتين إذ صدر النهي عنه مطلقاً ، وكذا وقع النهي عنه في التشهّدين . والقول بحرمته في التشهّدين - تبعاً لظاهر الفقيه والمحكيّ عن النهاية من نفي الجواز - في غاية الضعف ، كالقول بنفي كراهته بين السجدتين ، كما عساه يظهر من المبسوط والفقيه والمحكيّ عن النهاية وعلم الهدى ، بل قد يظهر من الثاني نفيها في جلسة الاستراحة أيضاً ، كما عساه يوهمه أيضاً الاقتصار على كراهته في التشهّد وبين السجدتين في المحكيّ عن بني حمزة وإدريس وسعيد . وأضعف منه نفيها عنه في التشهّد وغيره ممّا عدا بين السجدتين ، كما عساه يوهمه المحكيّ عن الأكثر من الاقتصار عليها بينهما . والأولى تعميم الكراهة لسائر أفراد الجلوس في الصلاة ، وفاقاً لصريح المحقّق الثاني وغيره ، وظاهر الفاضل وغيره ممّن أطلق كراهته كالشيخ رحمه الله فيما حكي من خلافه مدّعياً الإجماع عليه وغيره ، بل حكي عن صريح المختلف وظاهر المقنع أيضاً ، بل في مجمع البرهان : " كأنّه إجماع " . والمراد بالإقعاء - المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور - وضع الأليتين على العقبين معتمداً على صدور القدمين ، كما نصّ عليه في المعتبر والمنتهى والتذكرة وكشف الالتباس وحاشية المدارك ناسبين له إلى الفقهاء ، بل في ظاهر الحدائق أو صريحها - كما عن البحار - الإجماع عليه ، بل هو أيضاً ظاهر إجماع جامع المقاصد وفوائد الشرائع وغيرهما . وربما زيد وضع اليدين مع ذلك ، كما عن النهاية والمصباح المنير والمغرب ، بل عن الراوندي في حلّ المعقود من الجمل والعقود : " أنّ الإقعاء بين السجدتين هو أن يثبت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما " وهو غريب لا يوافق اللغة ولا الفقهاء ، وإن كان هو مكروهاً أيضاً ، بل عن العامّة روايته عن ابن عمر ، ونحوه في الغرابة أيضاً ما عن بعض علمائنا من اعتبار هذا الوضع أيضاً مع الجلوس على العقبين في المراد من الإقعاء هنا .