ه - سنن السجود :
ه / 1 - التكبير للسجود ورفع اليدين قائماً :
[ يستحبّ أن يكبّر للسجود ] رافعاً يديه [ قائماً ، ثمّ يهوي للسجود ] وعن العماني : أنّه يبدأ بالتكبير قائماً ويكون انتهاؤه بالتكبير مع مستقرّه ساجداً ، وخيّر الشيخ بين المشهور وما سمعته من العماني ، وهو ضعيف .
والظاهر أنّ التكبير للسجدة الثانية قبل الأخذ في هويّها أيضاً ، كما أنّ التكبير للرفع منها ومن الأولى بعد أن يستوي جالساً ، ولعلّه إليه يرجع ما عن الجمل والمهذّب والاقتصاد والمقنعة .
وفي المحكيّ عن مصباح المرتضى : " إذا كبّر للدخول في فعل من أفعال الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه ، وللخروج بعد الانفصال عنه " وهو قد يعطي الخلاف في الأوّل .
10 / 169 - 171
ه / 2 - السبق باليدين إلى الأرض عند الهويّ إلى السجود :
يستحبّ أن يكون [ سابقاً بيديه إلى الأرض ] عند هويّه من القيام إلى السجود ، ونقل الإجماع عليه عن الخلاف والمنتهى والتذكرة والبحار وظاهر المعتبر ونهاية الإحكام وجامع المقاصد والغنية أو صريحها . فما عن أمالي الصدوق من أنّ من دين الإماميّة عدم جواز وضع اليدين والركبتين معاً بل قيل : إنّه ظاهر التهذيب ، ضعيف جدّاً ، بل يقوى في الظنّ إرادة الكراهة من عدم الجواز ، كالنهي عن التلقّي بالركبتين في المبسوط .
وظاهر النصوص استحباب التلقّي باليدين معاً ، وبه أفتى الفاضل والشهيدان ، لكن في خبر عمّار : " يضع اليمنى قبل اليسرى " وحكاه في الذكرى عن الجعفي ، ولا بأس بكلٍّ منهما ، كما أنّه لا بأس في المحكيّ عن العماني من أنّه ينبغي أن يكون أوّل ما يقع منه على الأرض يداه ثمّ ركبتاه ثمّ جبهته ثمّ أنفه ، وإن لم نجد له نصّاً على ذلك .
والظاهر اختصاص ذلك بالرجل ، أمّا المرأة ففي صحيح زرارة - الذي نسبه في الذكرى وجامع المقاصد إلى عمل الأصحاب - : " تبدأ بالقعود والركبتين قبل اليدين " ولذا حكى في الغنية الإجماع على أنّها تجلس من غير أن تنحني ، وحكي عن كثير من كتب المتأخّرين أنّها تبدأ بالركبتين قبل اليدين من غير ذكر للجلوس ، والأولى اتّباع الصحيح المزبور .
10 / 171 - 173
ه / 3 - كون موضع السجود مساوياً لموقفه أو أخفض منه :
يستحبّ [ أن يكون موضع سجوده مساوياً لموقفه أو أخفض ] كما في القواعد والتحرير وموضع من الذكرى والمحكيّ عن نهاية الإحكام والبيان ، واقتصر بعضهم على الأوّل .
والكلام في إرادة استحباب ذلك حال السجود أو أنّه مستحبّ في الصلاة ولو حال القيام ؟ المنساق إلى الذهن الأوّل ، لكن ظاهر العبارة يشهد للثاني . والأولى بناء المسألة على ما أشرنا إليه سابقاً في اعتبار التقدير باللبنة أنّه في حال السجود أو ولو في حال القيام ، وإن كان المقطوع به الأوّل ، إلّا أنّه لا يمتنع جعل ذلك مستحبّاً آخر غيره ، كما حكيناه عن كشف الأستاذ في باب المكان ، وظاهر الذكرى والدروس