تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ولا تشمل المأكوليّة شرب التنباك قطعاً ، أمّا شرب القهوة فلا يخلو من وجهٍ قد يقوى خلافه . لكن قد يشكّ في بعض ما ينبت على وجه الماء ممّا لا أصل له في الأرض . 8 / 417 - 421

[ 5 ] - السجود على ما تنبته الأرض إذا كان ملبوساً :

كأنّ المصنّف اكتفى عن اشتراط عدم الملبوسيّة في النبات التي هي كالمأكوليّة في الاشتراط نصّاً وفتوى - بل عن نهاية الإحكام وكشف الالتباس نسبته إلى علمائنا ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والروض والمقاصد العليّة الإجماع عليه ، والأمالي : أنّه " من دين الإماميّة " والكفاية : لا خلاف فيه - بقوله : [ وفي القطن والكتّان روايتان أشهرهما المنع ] . ولو اتّخذ من النخل في هذا الزمان ثوباً جاز السجود عليه حتى لو اعتيد ، وعن المنتهى : " فيه تردّد ، أقربه الجواز " قيل : وجزم بما قرّبه فيه في النهاية والتذكرة ، ثمّ قال : " ولو مزج المعتاد بغيره ففي السجود عليه إشكال " . قلت : لا ينبغي الإشكال في الجواز إذا كان محلّ الجبهة ممّا يعتبر في السجود غير المعتاد ، وفي العدم إذا لم يكن كذلك . وكذا لا ينبغي التردّد في الثوب المتّخذ من نبات الأرض إذا لم يكن بمجرى العادة ، كما يجوز السجود على قراب السيف والخنجر ونحوهما ، وما في التذكرة من أنّ : " القنب لا يجوز السجود عليه إن لُبس عادة " لا يخلو من منع ، بل وما في الذكرى من أنّ الظاهر القطع بعدم جواز السجود على القنب ، أمّا القطن والكتّان فالمشهور نصّاً وفتوى المنع ، بل عن التذكرة والمهذّب البارع والمقتصر نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف والمختلف والبيان الإجماع عليه ، بل يشمله ما عن الانتصار من الإجماع ، خلافاً للمحكيّ عن السيّد في الموصليّات والمصريّات الثانية من الجواز على الثوب المعمول منهما . ومن الغريب ما عن المصنّف في المعتبر من الميل إلى الجواز على كراهة وتبعه الكاشاني . ولا فرق على الظاهر بين المنسوج من غزلهما وعدمه ، كما صرّح به غير واحد ، بل هو من معقد شهرة المدارك ، وما في كشف اللثام عن التذكرة والنهاية من الاستشكال فيه ، ضعيف جدّاً . والمتّجه المنع مطلقاً ، بل قد يقوى في النظر المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى استعداد الغزل . 8 / 421 - 426

[ 6 ] - السجود على القرطاس :

[ يجوز السجود على القرطاس ] بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، كما اعترف به غير واحد ، بل اتّفاق الأصحاب محكيّ عليه صريحاً في جامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح ، فضلًا عن الظاهر في التذكرة والمدارك وكشف اللثام ، إن لم يكن محصّلًا . والنصوص والفتاوى مطلقة لا تقييد في شيء منها بالمتّخذ من النبات ، كما في نهاية الإحكام والقواعد والتذكرة واللمعة والبيان وحاشية النافع على ما حكي عن بعضها ، ولا بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه ، كما عن حاشية الإرشاد والجعفريّة وإرشادها والغريّة ، بل في كشف اللثام : " إنّما يجوز إذا