اتّخذ من النبات ، وإن أطلق الخبر والأصحاب " وفي جامع المقاصد : الظاهر عدم جواز السجود على المتّخذ من الإبريسم ، بل قطع في أوّل كلامه بعدمه ، كما عن نهاية الإحكام وغيرها الحكم بعدمه أيضاً ، وظاهره كصريح الدروس المنع من المتّخذ من القطن والكتّان .
ولا ريب في قوّة الجواز عليه مطلقاً حتى المتّخذ من الحرير منه ، فضلًا عن غيره ، بل في منظومة الطباطبائي : أنّه لا التباس فيه في المذهب ، وفي المفاتيح : " يجوز قولًا واحداً ، وإن تركّب ممّا لا يصحّ عليه " بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه .
[ و ] لا خلاف أجده في أنّه [ يكره ] السجود عليه [ إذا كان فيه كتابة ] وصحيح جميل مطلق كالنافع والقواعد والتحرير واللمعة والبيان والروضة والمدارك والمفاتيح والمنظومة وغيرها ، والمحكيّ عن التهذيب والاستبصار والمهذّب والجامع ونهايتي الشيخ والفاضل ، لكن عن المبسوط والوسيلة والسرائر : " إنّما يكره لمن أبصره وأحسن القراءة " ونحوه ما في الدروس ، واقتصر الكركي وثاني الشهيدين على التقييد بالمبصر ، وفي التذكرة : " في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال " وعن نهاية الإحكام : " الأقرب الجواز في الأعمى " أي عدم الكراهة . والجميع كما ترى منافٍ للإطلاق ، نعم في البيان قد يتأكّد الكراهة بذلك .
نعم لا بأس بتقييد النصّ والفتوى بما إذا كان الواجب من محلّ الجبهة خالياً عن الكتابة ، وإلّا كان غير جائز إذا كانت الكتابة جرماً ممّا لا يصحّ السجود عليه ، حائلًا بين الجبهة وبين القرطاس ، أمّا إذا كانت صبغاً أو ممّا يصحّ السجود عليه فلا بأس . وما عساه يظهر من الذكرى من المنع منه ، لا ريب في ضعفه .
فظهر لك انحصار ما يسجد عليه اختياراً في ثلاثة : الأرض والنبات والقرطاس ، وأفضلها الأرض بلا خلاف .
8 / 430 - 437
[ 7 ] - السجود على شيء من البدن :
[ لا ] يجوز أن [ يسجد على شيء من بدنه ] إجماعاً .
8 / 437
[ 8 ] - حكم من منعه الحرّ عن السجود على الأرض :
إذا اضطرّ ب [ - أن منعه الحرّ ] مثلًا [ عن السجود على الأرض ] ولم يتمكّن من تبريد شيء منها ولا عنده غيرها من النبات والقرطاس سقط عنه ذلك إجماعاً أو ضرورة ، ولا يسقط أداء الصلاة عنه بذلك .
وذكر المصنّف وغيره بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً بينهم أنّه [ يسجد ] حينئذٍ [ على ثوبه ، فإن لم يتمكّن فعلى كفّه ] أي ظهره . وظاهرهم أنّه بدل اضطراريّ يعتبر في الصحّة كالاختياريّ .
وترك التعرّض لأصل هذا الحكم بعضهم مقتصراً على بيان انحصار السجود في الثلاثة المزبورة ( الأرض والنبات والقرطاس ) والظاهر أنّ ذلك منه لعدم بدليّة عنده بالمعنى المصطلح ، بل الكلّ تشترك في الجواز للضرورة التي هي مسقطة للتكليف بأحد الثلاثة ، فله حينئذٍ إقرار جبهته على أي شيء يكون . ولا ريب في