غير محلّه .
8 / 411 - 417
[ 3 ] - السجود على الوحل :
[ لا يجوز السجود على الوحل ] الذي لا تتمكّن منه الجبهة التمكّن الواجب اختياراً ، بلا خلاف أجده ، أمّا ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في السجود عليه . نعم إذا سجد عليه فرفع رأسه ، وكانت جبهته قد تلطّخت منه ، وجب إزالته للسجود الثاني . ومثله السجود على التراب وغيره مع نداوة الجبهة بحيث يحصل اللصوق بها بالوضع .
[ فإن اضطرّ أومأ ] للسجود ، كما في القواعد والدروس وحاشية الإرشاد والموجز ، لكن في جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك وكشف اللثام : لا بدّ من الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل . والأقوى في النظر الإيماء وعدم وجوب الجلوس عليه حتى للتشهّد .
8 / 426 - 430
[ 4 ] - السجود على ما تنبته الأرض إذا كان مأكولًا :
[ لا ] يجوز السجود [ على ما ينبت من الأرض إذا كان مأكولًا ] بالعادة [ كالخبز والفواكه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه صريحاً وظاهراً - معتضداً بنفي الخلاف ووجدانه - مستفيض أو متواتر . نعم في التذكرة والمحكيّ عن المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والموجز جوازه على الحنطة والشعير ، ويمكن دعوى صدق " إلّا ما اكل أو لُبس " على المحتاج أكله إلى البقاء مدّة ، فيشمل حينئذٍ سائر الثمار قبل أوان أكلها ، بل يكفي فيها تحقّق المبدأ ، فطلع النخل وغيره الذي يؤول إلى الثمرة لا يجوز السجود عليه ، بل قد يقال بصدقها على القشر وما فيه والثمرة وما فيها ، فيمتنع حينئذٍ السجود على قشور الرمّان ونوى التمر ونحوها حال اتّصالها به كما لو كشف بعض التمرة حتى خرجت النواة وهي فيها ، بل قد يقال بعدم الجواز أيضاً مع الانفصال . والإنصاف عدم خلوّ الجواز من قوّة ، كما أنّ الإنصاف انسياق المأكولة من الثمرة ، فلا يشمل غير المأكول منها ، كثمرة الشوك والحنظل ونحوهما من النباتات .
وفي التذكرة : " لو كان معتاداً عند قوم دون آخرين عمّ التحريم " وجامع المقاصد : " لو اكل شائعاً في قطر دون غيره فهو مأكول على الظاهر " ونحوه في فوائد الشرائع والمسالك والمدارك وغيرها ، مع احتمال اختصاص كلّ قطر بمقتضى عادته قويّاً في الأخير ، تبعاً للمحكيّ عن مقاصد جدّه ومجمع أستاذه . وعن السيّد عميد الدين : " أنّ المراد بالعادة العادة العامّة ، فلو كان معتاداً في بلد دون آخر ففيه وجهان أرجحهما جواز السجود " .
والتحقيق : أنّ المآكل معلومة معروفة لا تدور مدار الاعتياد المختلف في الأزمنة والأمكنة والأحوال وعدمه ، وليس منها عقاقير الأدوية قطعاً ، ولا ما يؤكل عند المخمصة ، فما في كشف اللثام من : " أنّ فيما يؤكل دواء خاصّة إشكالًا " في غير محلّه ، بل لعلّ ما صرّح به غير واحد من الأصحاب من أنّ ما له حالتان يؤكل في إحداهما ولا يؤكل في الأُخرى كقشر اللوز وجمار النخل جاز السجود عليه في الثانية دون الأولى ، لا يخلو من نظر .