ولا فرق نصّاً وفتوى فيما أجده بين المنحدر وغيره مع فرض علوّ الجبهة فيه بأزيد من لبنة ، وبه صرّح في المسالك والمدارك والحدائق والمنظومة والمحكيّ عن الروض والمقاصد العليّة والموجز والميسيّة ، فما في كشف الأستاذ من أنّه : " لا بأس بالتسريح ما لم يتفاحش فتفوت به هيئة السجود " لا يخلو من نظر .
وظاهر المتن وغيره ممّن اعتبر العلوّ في خصوص الجبهة عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد - كما صرّح به الأردبيلي وشيخنا في كشفه - إلّا إذا خرج به عن مسمّى الساجد ، أو شكّ في الصدق معه ، مع احتمال الصحّة في الثاني ، بناءً على المختار من الأعمّية . لكن في جامع المقاصد وغيره عن الشهيد اعتبار ذلك في باقي المساجد ، بل ربما استظهره بعضهم من نهاية الإحكام أيضاً ، بل اختاره في المحكيّ عن الجعفريّة وشرحيها والميسيّة والمقاصد العليّة . ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان للنظر فيه مجال كما اعترف به في جامع المقاصد .
ثمّ من المعلوم أنّه لا يراد اعتباره حال الوقوف ضرورة صحّة الصلاة مع فرض العلوّ حاله والانتقال إلى المساوي مثلًا عند السجود ولو حال الجلوس له ، لكن قد وقع للُاستاذ في مكان المصلّي ما يظهر منه أنّه يعتبر فيه مساواة محلّ الجبهة للموقف حال القيام ، ثمّ فرّع عليه الجالس والمضطجع والمستلقي ، ولم نعرفه لغيره عدا الشهيد في الذكرى والدروس ، فإنّه قد يلوح منهما ذلك أيضاً ، وتمام البحث فيه في فصل المكان .
والمراد بالموقف هنا الذي يكون حال السجود معتمداً عليه بوضع إبهاميه ، أو يراد به الذي لو أراد الوقوف عن خصوص ما صدر منه من السجود وقف عليه ، وهو كالأوّل في حاصل المراد . والأقوى عدم اعتبار ذلك في غير الجبهة ، وعدم اعتبار التساوي أيضاً في المساجد بعضها مع بعض .
10 / 150 - 159
[ 1 ] - رفع الرأس بعد وضعه على مرتفع أزيد من لبنة سهواً أو وضعه على ما لا يصحّ السجود عليه كذلك :
يجوز رفع الرأس له لو اتّفق أنّه وضعه على مرتفع بأزيد من لبنة سهواً ، ولا يجب عليه الجرّ وإن كان متمكّناً ، كما صرّح به في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمحكيّ عن نهاية الإحكام والبيان والجعفريّة وشرحيها والروض ، ولم نعرف أحداً قال بوجوب الجرّ فيه إلّا سيّد المدارك والخراساني ، كما اعترف به بعضهم ، ومال إليه في الرياض بعض الميل .
ولو أراد طلب المستوي الذي هو أفضل وأكمل أو ما يتمكّن من اعتماد الجبهة فيه ، تعيّن وجوب الجرّ ، ونحو ذلك لو اتّفق أنّه وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه ، فما في الحدائق من أنّ الأصحاب لم يوجبوا الجرّ فيه بل جوّزوا له الرفع ، لا يخلو من نظر .
ولو تعذّر الجرّ ونحوه ممّا لا يستلزم زيادة سجدة فهل يسقط حينئذٍ اشتراطه أو يتداركه وإن استلزم زيادة سجدة لكن سهواً ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل .
10 / 159 - 164
[ 2 ] - عروض ما يمنع عن الانحناء للسجود :
[ إن عرض ما يمنع من ذلك ] الانحناء [ اقتصر على ما