تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
اتّصل حال الرفع ، بل إنّما يلزم لسجود آخر على الأقوى ، بخلاف الستّة الباقية " . 10 / 148 - 150

[ 1 ] - عروض ما يمنع وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه :

[ من ] حصل [ به ما يمنع وضع ] مسمّى [ الجبهة على الأرض ] وغيرها ممّا يصحّ السجود عليه [ كالدمّل ] والجروح ونحوهما [ إذا لم يستغرق الجبهة ] بل بقي منها ما يحصل به وضع المسمّى أو مقدار الدرهم - بناءً على اعتباره - وجب عليه أن [ يحتفر حفيرة ] مثلًا [ ليقع السليم من جبهته على الأرض ] بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك ، وعليه فتوى العلماء كما في منظومة الطباطبائي ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . [ فإن تعذّر ] الوضع للاستيعاب ونحوه [ سجد على أحد الجبينين ] إجماعاً صريحاً في المحكيّ عن حاشية المدارك ، وظاهراً في جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك والمحكيّ عن تعليق النافع ، وفي الذخيرة وشرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر : الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وفي الجامع أيضاً والمحكيّ عن إرشاد الجعفريّة والروض : أنّه " لا خلاف في تقديم الجبينين على الذقن " وفي المحكيّ عن الخلاف الإجماع على أنّه : " إذا لم يقدر على السجود على جبهته وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه " . نعم قد يتوهّم من الصدوقين الخلاف في الجبينين ، كما ظنّه في كشف اللثام من المبسوط والنهاية وجامع الشرائع وابن حمزة ، فلا بدليّة للجبينين عن الجبهة أصلًا ، بل إن تعذّرت انتقل إلى الذقن ، ومال هو إليه . وقال ابن حمزة كما في الذكرى : " يسجد على أحد جانبيها ، فإن لم يتمكّن فالحفيرة ، فإن لم يتمكّن فعلى ذقنه " . ولا ترتيب بين الجبينين ، فما عن الصدوقين من الترتيب في غاية الضعف ، وإن مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . 10 / 198 - 206

[ 2 ] - تعذّر السجود على الجبينين كالجبهة :

[ إن كان هناك مانع ] عن السجود على شيء من الجبينين [ سجد على ذقنه ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل لا يبعد كونه إجماعيّاً كما في مجمع البرهان . وحكى في كشف اللثام عن بعض تقديم الأنف على الذقن ، والخبر حجّة عليه . والمراد بالذقن مجمع اللحيين ، والظاهر أنّه اسم للبشرة ولذا أوجب كشفه ليصيب شيء منه المسجد مع التمكّن ثاني الشهيدين وغيره ممّن تأخّر عنه ، وردّه في المدارك بالإطلاق . 10 / 206 - 208

[ 3 ] - الإيماء للسجود عند تعذّره على الجبينين والذقن بعد الجبهة :

إن تعذّر السجود على الجبهة والجبينين والذقن فقد صرّح غير واحد بالاقتصار على الإيماء ، ومرادهم به على الظاهر ما يشمل الانحناء الممكن ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما يزيد على اللبنة ، بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها وإن لم يماسّ شيء من جبهته أو جبينه شيئاً حافظ عليه ، ثمّ يترتّب الانحناء إلى أن يصل إلى حدّ الإيماء . لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو