لم يجتزِ به ، كما في المسالك . كما أنّه لا يبعد عدم الإجزاء لو ضمّ أصابعه إلى كفّه وسجد عليها ، كما في المحكيّ عن التذكرة والموجز وشرحه ، فما عن نهاية الإحكام من التوقّف فيه ، لا يخلو من نظر .
ولو جافى وسط كفّه ولاقى الأرض بأطراف أصابعه وزنده لم يجزِ أيضاً .
10 / 142 - 146
[ 6 ] - اعتبار الاعتماد على الأعضاء :
المنساق إلى الذهن من السجود على هذه الأعضاء الاعتماد عليها لا مجرّد المماسّة متحاملًا عنها ، كما صرّح به في الذكرى وغيرها ، بل في الحدائق : " قالوا " مشعراً باتّفاق الجميع أو الأكثر عليه ، فلو سجد حينئذٍ على مثل القطن والصوف وجب أن يعتمد عليه حتى تثبت الأعضاء ويحصل مسمّى الطمأنينة إن أمكن ، وإلّا لم يصلِّ عليه مع إمكان غيره .
نعم لا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء ، كما أنّه لا يجب تسويتها في مقدار الاعتماد . نعم قد يقال بوجوب اشتراكها في وضع الثقل والاعتماد ، فلا يجزئ طرحه على بعضها والاكتفاء بالمماسّة في الآخر .
وهل يجب استقلالها بوضع الثقل عليها بحيث لا يجزئ لو شاركها غيرها ؟ وجهان .
10 / 147
[ 7 ] - وضع الأعضاء على الأرض منبطحاً :
لو وضع الأعضاء السبعة على الأرض منبطحاً لم يجزِ إلّا لضرورة ، سواء جافى بطنه أو لا ، وفي الحدائق : " لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد ووضع باقي المساجد على كيفيّتها الواجبة فيها فالظاهر الصحّة ، وإن كان خلاف الأفضل " ولا يخفى أنّه بناءً على وجوب استقلال المساجد في الاعتماد قد يمنع الصحّة في الفرض .
10 / 147 - 148
[ 8 ] - رفع المساجد غير الجبهة عن الأرض :
لا أرى بأساً في رفع غير الجبهة من المساجد عن الأرض عمداً ، فضلًا عن السهو ، ومنها رفع الرجل في حال القيام ثمّ إعادتها ، والجلوس ثمّ القيام ، وبالعكس ، وغير ذلك . فما نسمعه في هذه الأعصار عن بعض المشايخ من التوقّف في ذلك والجزم بالبطلان ، في غير محلّه .
10 / 164 - 165
ج / 2 - وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه :
الواجب [ الثاني : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ] من الأرض والنبات وغيرهما [ فلو سجد على كور العمامة ] أي دورها [ لم يجزِ ] إذا كانت ممّا لا يصحّ السجود عليه ، بل عن الناصريّات والخلاف والمنتهى الإجماع عليه بالخصوص ، لكن قد يلوح من الخلاف أنّ المانع الحمل ، ولعلّ دليله إمكان منع صدق اسم تعدّد وضع الجبهة المتوقّف عليه صدق السجدتين ، لكن في المنتهى والتحرير والذكرى وجامع المقاصد وعن نهاية الإحكام والبيان التصريح بالصحّة . ولا يخلو من نظر ، ولعلّه لذا قال في كشف الأستاذ ، وقد أجاد : " ويلزم انفصال محلّ مباشرة الجبهة عمّا يسجد عليه ، فلو استمرّ متّصلًا إلى وقت السجود مع الاختيار لم يصحّ ، ولا يلزم فصله فوراً لو