تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الحاجب مع فرض تمكّنه . وفي المدارك وكشف الأستاذ هنا أنّه يرفع ما يسجد عليه ، وفيه أنّ محلّ البحث تعذّر الملاقاة . 10 / 208 - 209

[ 4 ] - تعذّر السجود على المساجد غير الجبهة :

لا ريب في وجوب الحفيرة ونحوها ممّا يفرض توقّف حصول مسمّى السجود عليه في غير الجبهة من المساجد لو حصل مانع عن السجود بها ، فإن لم يتمكّن صرّح بعضهم كالعلّامة الطباطبائي وغيره بالانتقال للأقرب فالأقرب ، ولو فرض تعذّرها حتى الأقرب فالأقرب اتّجه السقوط . لكن في المنظومة تبعاً للمنتهى وجوب التقريب للمحلّ ، وهو لا يخلو من بحث . كما أنّه لا يخلو من نظر أو منع ما أوجبه بعضهم من المحافظة على الستّ ، وإن انتهى الأمر إلى الإيماء بالرأس أو بالعين . ولو تعذّر الإيماء بالرأس والعينين ففي قيام غيرهما من الأعضاء وجه جزم به الأستاذ في كشفه ، وظاهر الأصحاب خلافه . ولو فرض تعذّر الجميع اكتفى بالإخطار وجريان الأقوال على لسانه ، لكن في كشف اللثام هنا : " احتمال سقوط الصلاة ، وجعل الإخطار أحوط " ولا ريب في ضعفه . 10 / 209

[ 5 ] - زوال العذر عن المساجد بعد حصول الذكر :

لو زال الألم بعد إكمال الذكر ففي المسالك : أجزأ ، وقبله يستدرك ، والمتّجه إتمامه بعد الانتقال إلى ما تمكّن منه . 10 / 209 - 210

ج‍ / 3 - الانحناء للسجود متساوياً موضع جبهته وموقفه :

الواجب [ الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه ، إلّا أن يكون علوّاً يسيراً بقدر لبنة ] موضوعة على أكبر سطوحها [ لا أزيد ] فلا يجوز حينئذٍ كما صرّح به الشيخ والمتأخّرون ، بل في المدارك : " هو المعروف من مذهب الأصحاب " بل في الذكرى نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كالفاضل في المنتهى حيث نسبه إلى علمائنا ، بل في جامع المقاصد التصريح بنسبته إليهم جميعهم ، والكاتب لم يذكر لفظ اللبنة ، بل ذكر أربع أصابع مقبوضة كما في كشف اللثام . واللبنة بهذا المقدار تقريباً ، ولعلّها هي المرادة من التقدير بالمخدّة في المحكيّ من عبارة الوسيلة . وفي موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : " . . . إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا " وأفتى به الشهيدان والمحقّق الثاني والعلّامة الطباطبائي وغيرهم ، بل لم أجد من صرّح بالفرق بينه وبين العلوّ بذلك قبل الأردبيلي ، وتبعه بعض من تأخّر عنه ، منهم الأستاذ في كشفه ، نعم ربما يوهمه المتن وغيره ممّن اقتصر على العلوّ خاصّة ، وهم الأكثر كما في المسالك ، بل في المحكيّ عن التذكرة : لو كان أخفض جاز إجماعاً . ومن العجيب وسوسة سيّد المدارك في التفصيل المزبور ، وربما كان ذلك منه سبباً لوسوسة بعض من تأخّر عنه أيضاً ، وأنت خبير بما فيه ، وإن سبقه إليه الإسكافي فمنع غير المساوي إلّا لضرورة .