ونهاية الإحكام والذكرى وإرشاد الجعفريّة وشرح الشيخ نجيب الدين الإجماع على وجوب السجود عليهما " وفيه أنّ الظاهر إرادة الإجماع على السبعة لا خصوصها .
وعبّر المفيد في كتاب أحكام النساء وأبو المكارم في الغنية والشيخ في المحكيّ من مبسوطه - بل في كشف اللثام وسائر كتبه - وأبو الصلاح في المحكيّ من كافيه وابن فهد في المحكيّ من موجزه بأطراف أصابع الرجلين ، كما أنّ في المحكيّ عن خلاف الشيخ التعبير بوضع القدمين ، وعن الوسيلة والجمل والعقود أصابع الرجلين ، والأوّل أقوى وفاقاً للأكثر .
والظاهر الاجتزاء بصدق السجود على الإبهامين ، بل صرّح المحقّق الثاني وسيّد المدارك ، كما عن جدّه الشهيد الثاني بعدم وجوب وضع الرؤوس والاجتزاء بأيّ جانب منهما . فما في كشف اللثام تبعاً للمحكيّ عن التذكرة من تخصيص الأنملة - ولعلّه مراد من عبّر بالطرف كالأُستاذ في كشفه والسرائر وجمل السيّد فيما حكي عنهما - لا يخلو من نظر ، وإن كان هو أحوط .
وكذا لا فرق بين الظاهر والباطن ، كما في المنتهى وكشف اللثام والحدائق ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ .
والمتّجه وجوب السجود على ما بقي من مسمّى الإبهام مع فرض قطعه ، ولو لم يبقَ منه شيء ، ففي السجود على محلّه أو على باقي الأصابع وجهان ، يتعيّن ثانيهما لو تعذّر السجود أصلًا ، كما نصّ عليه غير واحد منهم الشهيد والفاضل الأصبهاني ، لكن في الذكرى إلحاق القصر بذلك ، وفيه نظر ، إلّا أن يريد القصر الذي يمتنع معه السجود عليهما ولعلّه لذا علّق الحكم في كشف اللثام على التعذّر ، فقال : " وإن تعذّر عليهما أجزأ على غيرهما " .
10 / 140 - 142
[ 5 ] - كفاية مسمّى المسجد في السجود :
المراد من السجود على الجبهة مسمّاه ، وما يتحقّق به عرفاً ذلك ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، فاحتمال وجوب الاستيعاب في غاية الضعف ، بل في الحدائق : اتّفق الجميع على عدمه ، وعن الروض والمقاصد العليّة : أنّه لا خلاف في عدم وجوبه . لكن في كشف اللثام عن الأحمدي والسرائر : أنّه يجزئ الدرهم من بجبهته علّة ، وهو قد يشعر بإيجاب الاستيعاب على الصحيح ، ويحكى عن الفقيه ناقلًا له عن رسالة أبيه أنّه قال : " يجزئ مقدار الدرهم " وهو ظاهر في عدم إجزاء الأقلّ ، واختاره في الدروس والذكرى ناقلًا له في الثاني عن كثير من الأصحاب ، وهو قويّ .
وهل يكفي حينئذٍ في مقدار الدرهم أن يكون متفرّقاً كالسبحة والحصى ؟ إشكال ، كما عن شرح نجيب الدين . أمّا على تقدير عدم اعتبار الدرهم فيقوى الاجتزاء ، وإن لم يكن وضع الجبهة متّصلًا ، بل كان فيه فرج .
أمّا باقي المساجد فعن الفوائد الملية والمقاصد العليّة : أنّه لا خلاف في كفاية الاسم فيه ، لكن في المنتهى : " هل يجب استيعاب جميع الكفّ بالسجود ؟ عندي فيه تردّد " وصرّح جماعة - منهم هو في نهاية الإحكام كما قيل - بأنّه يكفي وضع الأصابع دون الكفّ ، وبالعكس . نعم لو سجد على رؤوس الأصابع