هو الذي استظهره الشهيد الثاني من الشهيد الأوّل ، فالركن مسمّى السجود الذي لا يتحقّق تركه إلّا بعدم فعل السجدتين . وعلى اعتبار الكلّيتين يقال : إنّ الركن اسم لما تبطل به الصلاة ، عمداً وسهواً ، زيادة أو نقصاً ، وليس مصداقه في المقام إلّا السجدتين معاً في جانب الترك وجانب الفعل .
10 / 127 - 135
ج - واجبات السجود :
ج / 1 - السجود على سبعة أعظم :
الواجب [ الأوّل : السجود على سبعة أعظم ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل هو مجمع عليه نقلًا مستفيضاً كاد أن يكون متواتراً إن لم يكن تحصيلًا .
10 / 135 - 136
[ 1 ] - الجبهة :
من الأعظم [ الجبهة ] وهي في معاقد المستفيض أو المتواتر من الإجماع المحكيّ ، وفي المنتهى : " لو سجد على أنفه دون جبهته لم يجزئه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " بل عن شرح الجمل للقاضي : لا خلاف في وجوب السجود عليها . ولعلّه لم يعتدّ بخلاف الإسكافي المستفاد ممّا حكاه في الذكرى عنه من أنّه : " يكره السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة " .
والظاهر الاتّفاق على أنّ المراد بالجبهة هنا ما لا يشمل الجبين ، فيكون المراد بها ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف طولًا وبين الجبينين عرضاً ، كما في المحكيّ عن المقاصد العليّة ، وإليه يرجع ما في المسالك وعن الروض من أنّ حدّها قصاص الشعر من مستوي الخلقة والحاجب . ولولا الإجماع أمكن التوسعة في محلّ السجود بدعوى شمول اسم الجبهة عرفاً لما هو أعمّ من ذلك .
10 / 136 - 138
[ 2 ] - الكفّان :
من الأعظم [ الكفّان ] وهما من معقد إجماعات متعدّدة كما قيل ، وعبّر المرتضى وابن إدريس في المحكيّ من الجمل والسرائر بمفصل الزندين من الكفّين ، وحكاه في الذكرى عن الإسكافي أيضاً ، وعن القاضي في شرح الجمل نفي الخلاف عن ذلك ، وحمله في الذكرى على إرادة الاجتزاء بهما عن الكفّين ، ولم نجد لهم نصّاً بالخصوص .
والمنساق إلى الذهن الباطن من الكفّين ، بل نسب في الذكرى وجوب ذلك إلى أكثر الأصحاب ، بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام والتذكرة : أنّ ظاهر علمائنا وجوب تلقّي الأرض ببطون راحته . لكن ومع ذلك تردّد فيه في المنتهى . ومع تعذّر الباطن ينتقل إلى الظاهر ، كما صرّح به بعضهم .
10 / 138 - 139
[ 3 ] - الركبتان :
من الأعظم [ الركبتان ] والظاهر أنّهما بالنسبة إلى الرجلين كالمرفقين لليدين ، فينبغي حال السجود وضع عينيهما ولو بالتمدّد في الجملة في السجود ، لكن الأستاذ في كشفه بعد أن أوجب وضع سطحيهما قال : " ويقوى الاكتفاء بالحافّتين " .
10 / 139 - 140
[ 4 ] - إبهاما الرجلين :
من الأعظم [ إبهاما الرجلين ] وهو الواقع في تعبير المشهور ، بل عن المنتهى نسبته إلى الشيخين وأتباعهما ، كالمدارك نسبته إلى الأصحاب ، بل في مفتاح الكرامة : " في التذكرة