غير علوّ مفرط .
10 / 123 - 124
ب - حكمه وركنيّته في الصلاة :
[ السجود واجب ] في الصلاة إجماعاً ، إن لم يكن ضرورة ، بل يجب [ في كلّ ركعة سجدتان ] كذلك أيضاً .
[ وهما معاً ركن في الصلاة ] إجماعاً كما عن المختلف ، وحينئذٍ [ تبطل بالإخلال بهما في كلّ ركعة عمداً وسهواً ] إجماعاً أيضاً في الغنية وعن تعليق الإرشاد ومجمع البرهان ونهاية الإحكام ، بل في المعتبر وعن التذكرة نسبته إلى إجماع العلماء كافّة ، كما أنّ في المحكيّ عن السرائر نفي الخلاف فيه ، بل في بحث السهو من التذكرة : أنّه لا فرق في بطلانها بين أن يكون ذلك في الأوليين أو الأخيرتين عند علمائنا . بل عن موضع آخر من السرائر : أنّ على ذلك إطباق الطائفة . وهو كذلك إذا لم يذكر كذلك إلّا بعد الفراغ من الصلاة .
أمّا لو ذكر بعد الركوع فالمشهور البطلان أيضاً شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، خلافاً للمبسوط . وما عن التهذيب والاستبصار والجمل والعقود والوسيلة وجامع الشرائع والاقتصاد من التفصيل بين الأوليين والأخيرتين ، فيلقي الركوع ويتلافاهما في الأخيرتين ثمّ يقوم للركعة ، ومقتضى هذا القول عدم بطلان الصلاة بزيادة السجدتين مطلقاً ، أو في الأخيرتين ، أو فيما عدا الأولى بإلحاق الثانية بالأخيرتين ، كما عن عليّ بن بابويه ، وكذا أبو عليّ لكن بالتخيير .
ولو نسيهما وذكرهما قبل الركوع يتداركهما ، خلافاً للبعض فتبطل ، وهو ضعيف كضعف القول ببطلانها بالإخلال بسجدة سهواً . فيظهر صحّة قول المصنّف كالمشهور : لا تبطل الصلاة [ بالإخلال ب ] - سجدة [ واحدة سهواً ] .
كما أنّ القول بالبطلان بزيادة سجدة في غاية الضعف ، من غير فرق بين الأوليين والأخيرتين ، فما عن ثقة الإسلام في الفتاوى السبع عشرة والسيّد في الجمل والحلبيّات وابن إدريس في السرائر والتقي بل والحسن ابن أبي عقيل بل والغنية مدّعياً عليه الإجماع من البطلان بذلك ، ضعيف .
والكلام في مسمّى الركن هنا وظاهر المتن وغيره بل معاقد الإجماعات بل صرّح به في الذكرى وغيرها أنّ الركن مجموع السجدتين ، وعن آخر أنّه يمكن أن يلتزم كون الركن مسمّى السجود ، وعن البهائي رحمه الله : " لو جعل الركن كلا السجدتين أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الأُخرى لم يكن بعيداً " وعن المجلسي رحمه الله فيما حكي عن بحاره حيث حكى عن بعض أفاضل عصره أنّ : " الركن هو المفهوم المردّد بين السجدة بشرط لا أي لا يكون معها سجدة أخرى ، والسجدتين بشرط لا ، وثلاث سجدات بشرط لا " ثمّ قال : " ويخطر بالبال . . . أن يكون الركن المفهوم المردّد بين سجدة واحدة بشرط وسجدتين بلا شرط " . قلت : هو عند التأمّل عين ما قاله البهائي ، وفي المحكيّ عن البحار ربما يتوهّم كون الأولى ركناً والثانية غير ركن .
ويمكن القول باعتبار الكلّية فيه بالنسبة إلى النقص خاصّة ، كما هو الظاهر من المصنّف وغيره ، بل