بلا خلاف ، بل في المعتبر أنّ عليه إجماع العلماء كافّة ، قال الكرخي للصادق عليه السلام : " رجل . . . لا يمكنه الركوع . . . فقال له : ليؤمِ برأسه إيماءً " فإن لم يتمكّن من الإيماء بالرأس فبالعينين تغميضاً للركوع وفتحاً للرفع ، كما نصّ عليه العلّامة الطباطبائي ، بل في كشف الأستاذ : " أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة إلّا مع طمس أختها " بل قال : " ومع ذلك الأحوط قصدها " .
وقد يظهر من العبارة وجوب الانحناء على أحد الشقّين مع إمكانه مقدّماً على الإيماء ، كما عن المبسوط والتذكرة ، لكن قد يشعر ما في الذكرى والدروس وعن المقاصد العليّة بنوع تردّد فيه ، بل ظاهر المتن وغيره ، بل هو صريح العلّامة الطباطبائي تقديم الركوع الناقص على الركوع التامّ عن جلوس ، بل لعلّ ظاهر العبارة وغيرها تقديم الإيماء عليه أيضاً ، لكن في المنظومة :
وفي انحناء من جلوس مطلقاً دار مع الإيماء وجه ذو ارتقا
10 / 79 - 80 ،
وانظر أيضاً : صلاة / ثامناً 3 ط
( 9 / 255 )
[ 4 ] - ركوع المنحني لخلقة أو عارض :
[ لو كان كالراكع خلقةً أو لعارض ] كبر أو مرض [ وجب ] كما في بعض كتب الفاضل والشهيدين والعليّين وغيرها على ما حكي عن بعضها [ أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقاً ] من القيام اللازم للركوع ، بل في جامع المقاصد : " أنّه لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الركوع ، ففي ترجيح الفرق أو هيئة الركوع تردّد " وإن كان هو في غاية الضعف ، ومن هنا كان خيرة المبسوط والمعتبر والفاضل في بعض آخر من كتبه وكشف اللثام والمدارك ومنظومة الطباطبائي عدم وجوب الزيادة عليه . نعم قال في الكشف تبعاً للشهيدين والمحقّق الثاني : إنّه إن أمكنه أن ينقص من انحنائه أو الانتصاب ولو بالاعتماد ونحوه وجب ، وهو متّجه لو كان النقص المستطاع مخرجاً له عن أوّل حدّ الركوع .
والاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنّه لا ينبغي تركه مع فرض عدم التمكّن من الفرق بيسير الانحناء بأن يقتصر على نيّة الركوع والقيام ، بل يضيف إليها الإشارة بالرأس ثمّ العينين ، كما نصّ عليه الأستاذ في كشفه .
وهل يسير الانحناء - بناءً على اعتباره فارقاً - هو القائم مقام الركوع كالإيماء ، فيجري حكم الزيادة والنقصان سهواً وعمداً ؟ الظاهر ذلك ، نعم يمكن عدمه في نحو الإشارة المزبورة .
10 / 80 - 82
ج / 2 - الطمأنينة :
الواجب [ الثاني ] في الركوع [ الطمأنينة ] بلا خلاف أجده [ فيه ] بل في الغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن الناصريّات والمعتبر والتذكرة الإجماع عليه [ بقدر ما يؤدّي واجب الذكر مع القدرة ] . وادّعى الكاتب - كما قيل - والشيخ في المحكيّ من خلافه ركنيّتها فيه ، والظاهر إرادته مسمّاها ، وربما مال إليه الشهيد في الذكرى ، إلّا أنّ المشهور بين الأصحاب - بل الظاهر الاتّفاق عليه - عدم الركنيّة ، بل لولا ظهور الاتّفاق على الوجوب مقدار الذكر - بل هو من معقد إجماع المنتهى والمعتبر