والأشهر الأظهر وعليه الفتوى كما في الذكرى ، والمشهور كما في الحدائق ، بل عن انتصار الأوّل : أنّه ممّا انفردت به الإماميّة وعليه إجماعها . فما عن مصباح المرتضى والشيخ والاقتصاد وكتاب عمل يوم وليلة من قراءة التوحيد في ثانية المغرب ، لا ريب في ضعفه ، إلّا أن يراد به أنّه مستحبّ أيضاً . وكذا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من قراءة المنافقين في ثانية العشاء الآخرة ، وفي المدارك وتبعه عليه غيره : " وهذا المقام مقام استحباب ، ولا مشاحّة في اختلاف الروايات فيه " كالعلّامة الطباطبائي : والكلّ حسن .
9 / 405 - 406
ز / 12 - قراءة الجمعة والتوحيد في غداة الجمعة :
يستحبّ أن يقرأ [ في صبيحتها ( الجمعة ) بها ( سورة الجمعة ) وبقل هو اللَّه أحد ] وفاقاً للشيخين وأتباعهما كما في المدارك ، بل الأكثر كما في جامع المقاصد وغيره ، بل المشهور كما في الحدائق ، وعن الروض ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل لعلّه محصّل في السورة الأولى ، أمّا الثانية فعن الصدوق والمرتضى إبدالها بالمنافقين . ثمّ لا يخفى أنّ المراد قراءة الأولى في الركعة الأولى والثانية في الثانية .
9 / 406 - 407
ز / 13 - قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهري يوم الجمعة :
يستحبّ أن يقرأ [ في ] الجمعة و [ الظهرين ] من يوم الجمعة [ بها ( الجمعة ) وبالمنافقين ] على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الانتصار الإجماع عليه ، كما عن الغنية على خصوص الجمعة . فما عن الصدوق والتقي بل عن الفوائد الملية نسبته إلى جماعة من إيجاب السورتين للمختار في ظهر الجمعة ويلزمهما الجمعة بالأولى - كما قيل - بل عن المرتضى في مصباحه إيجابهما فيها من غير تعرّض للظهر ، ضعيف ، وإن كان الأحوط عدم تركهما إلّا للعذر ، كالسفر والمرض وخوف فوات الحاجة ، بل أحوط منه الاقتصار على الأعذار الصالحة لإسقاط الواجب . والظاهر أنّه إلى هذا القول أشار المصنّف بقوله : [ ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين ، وليس بمعتمد ] لكن لم نعرف من قال بوجوبهما في العصر .
9 / 407 - 409
ز / 14 - قراءة الجحد والتوحيد في المواضع السبعة :
من المسنون [ أن يقرأ بقل يا أيّها الكافرون ] والتوحيد [ في المواضع السبعة ] بلا خلاف أجده فيه للحسن عن معاذ بن مسلم : " في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أوّل صلاة الليل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف " .
وظاهر قول المصنّف : [ ولو بدأ فيها بسورة التوحيد جاز ] أنّ المستحبّ البدأة بالجحد ، وهو أحد القولين في المسألة اختاره الشيخ في موضع من مبسوطه وعن نهايته ، والفاضل في ظاهر القواعد وغيرها ، والثاني العكس وهو المحكيّ عن الموضع الآخر من الكتابين والصدوقين وابن سعيد ، بل في مصابيح العلّامة الطباطبائي نسبته إلى الأكثر ، ولعلّه الأظهر .
9 / 412 - 414