تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
دعوى عدم وجوب حركة اللسان في مثله ولا الإشارة بالإصبع ، بل يكتفى توهّم القراءة حينئذٍ توهّماً . ولا يخفى أنّ المراد باللسان في المتن وغيره ما يشمل الشفة مثلًا ممّا يبرز بها الألفاظ ، كما أنّ التقييد بالإصبع في خبر السكوني يراد منه مطلق الإشارة به أو باليد . ولو فرض تعسّر تعليمه وإفهامه أصلًا سقط عنه قطعاً ، وهل عليه تحريك اللسان ؟ وجهان ، ظاهر الشهيد الأوّل . 9 / 315 - 319 وانظر أيضاً : صلاة / ثامناً 2 ج‍ / 2 ( 9 / 211 - 213 )

ز - مستحبّات القراءة :

ز / 1 - التعوّذ أمام القراءة :

يستحبّ أن يتعوّذ أمام القراءة إجماعاً في المنتهى والذكرى وكشف اللثام والمحكيّ عن الخلاف والفوائد المليّة والبحار ، بل عن مجمع البيان نفي الخلاف فيه . فما عن أبي عليّ ولد الشيخ من القول بالوجوب ، شاذّ وغريب ، والأولى الاقتصار عليه في الركعة الأولى ، وإن كان تعديته لكلّ ركعة يقرأ فيها بل وللقراءة في غير الصلاة لا تخلو من قوّة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، كما هو ظاهر بعضهم ، كما أنّ الأولى الإسرار به في الصلاة للإجماع المحكيّ عن الخلاف . فما عن بعض متأخّري المتأخّرين من التوقّف في ذلك والميل إلى الإجهار لا يخلو من نظر . وصورته عند المشهور - كما قيل - : " أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم " وفي المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام وبعض كتب الأصحاب : " أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم " ولا يبعد التخيير بينهما ، كما عن المبسوط وجامع الشرائع وغيرهما ، وعن القاضي زيادة : " إنّ اللَّه هو السميع العليم " في الصورة الثانية ، والأمر فيه سهل . 9 / 420 - 421

ز / 2 - الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات :

من المسنون [ الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات في أوّل الحمد وأوّل السورة ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كالمحكيّ عن المعتبر ، بل في كنز العرفان وعن الخلاف الإجماع عليه صريحاً ، وهذا الإجماع حجّة على ما تفرّد به العجلي ، كما في الذكرى وغيرها من تخصيص الاستحباب بالأُوليين ، وقد يظهر من عبارة الغنية موافقته ، ومن الغريب ميل المحدّث البحراني إليه . فالقول المزبور ضعيف ، كضعف المحكيّ عن ابن الجنيد من تخصيص الاستحباب ولو في الأخيرتين بالإمام دون غيره من المنفرد ونحوه ، ونحوهما ما يحكى عن القاضي من القول بالوجوب وأطلق ، كما عن الأمالي أنّه من دين الإماميّة الإقرار بأنّه يجب الجهر بالبسملة عند افتتاح الفاتحة وعند افتتاح السورة بعدها ، بل قد يستظهر ذلك من الأمر به في المحكيّ عن الفقيه وبعض عبارات الشيخ . وما عن المجلسي من القول به في خصوص أُوليي الظهرين ، وكأنّه ظاهر الغنية ، وإن قال بعد ذلك : إنّه أحوط .