تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
كما صرّح به بعضهم ، بل عن البيان والمسالك : أنّ المصحف مقدّم على الائتمام . ولعلّه أقرب إلى الاستظهار من الائتمام ، نعم في المحكيّ من الذكرى احتمال ترجيح اتّباع القارئ عليه . ومنه يعلم إمكان المناقشة في التخيير بين الأمور الثلاثة في كشف اللثام وجامع المقاصد وعدم الترتيب بينها ، وفي وجوب الائتمام عليه إذا تعذّر الأمران وآيس من الحفظ ، إشكال ، والأقوى العدم . نعم يمكن احتمال الوجوب إذا أمكن التعلّم إلّا أنّه ضاق الوقت . ولو ارتفع العذر فإن كان قبل الشروع في البدل فلا بحث في وجوب الأصل ، كما أنّه لا بحث في سقوطه لو كان ارتفاعه بعد فوات المحلّ ، أمّا لو ارتفع في الأثناء أو بعد الفراغ من البدل قبل الانتقال إلى الركوع مثلًا ففي جامع المقاصد وجوب الأصل فيهما معاً ناقلًا له عن الفاضل والشهيد ، وللنظر فيه مجال ، وإن كان هو الأحوط إذا لم يقصد الجزئيّة بالأصل . 9 / 311 - 313

و / 5 - حكم اجتزاء العاجز عن القراءة بترجمتها :

ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته عدم إجزاء الترجمة أصلًا هنا ، كما صرّح به بعضهم ، بل حكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين ، فلعلّه حينئذٍ مذهب الأكثر ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ من إجماع الخلاف وغيره ، بل لم يُحك الخلاف إلّا عن نهاية الإحكام والتذكرة والروض مع العجز عن القرآن وبدله ، ولا ريب في ضعفه . وعليه فهل تقدّم ترجمة القراءة بالعربي أو غيره من اللغات على الذكر ؟ احتمال كما عن الذكرى ، والأقوى خلافه وفاقاً لجامع المقاصد والمحكيّ عن غيره ، بل قيل : لو عجز عنه قدّم ترجمته على ترجمتها ، وإن كان قد يناقش فيه . وبناءً على عدم إجزاء ترجمة القراءة والذكر وفرض العجز لا يجب عليه إلّا القيام قدر القراءة ، كما عن نهاية الإحكام التصريح به ، لكن قد يناقش فيه . 9 / 313 - 315

و / 6 - كيفيّة قراءة الأخرس :

[ الأخرس يحرّك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه ] بلا خلاف أجده في الأوّل ، ولا بدّ له من معرفة المعنى هنا ولو في الجملة حتى يتحقّق منه الإشارة ، ولعلّه إلى هذا أومأ الشهيد في المحكيّ عن بيانه ودروسه وذكراه ، فاعتبر عقد القلب بمعنى القراءة ، بل قال في الأخير : " ولو تعذّر إفهامه جميع معانيها افهم البعض وحرّك لسانه به ، وامر بتحريك اللسان بقدر الباقي وإن لم يفهم معناه مفصّلًا " لكن استشكله في جامع المقاصد ، قال : " والذي يظهر لي أنّ مراد القائلين بوجوب عقد قلب الأخرس بمعنى القراءة وجوب القصد بحركة اللسان إلى كونها حركة للقراءة " . وفيه أنّ المعروف من الأخرس الأبكم الأصمّ الذي لم يعقل الألفاظ ولا سمعها ، وهذا لا يتصوّر فيه عقد القلب بالقراءة وألفاظها ولذا قال في كشف اللثام : " إنّ عليه ما يراه من المصلّين من تحريك الشفة واللسان " ولم يعتبر فيه عقد القلب بالقراءة ، وعليه يكون حينئذٍ مثله خارجاً عن عبارات الأصحاب ، وأنّها إنّما تتمّ في الأخرس الذي يسمع ويعقل ويعرف القرآن والذكر ، أو يعرف أشكال معاني الحروف إذا نظر إليها . ويمكن