الحرف الذي شكّ فيه أو تيقّن فساده " مع احتمال الاجتزاء بإعادة الحرف . ولعلّ الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركّب أو على تعارف كيفيّة تدارك مثل هذا المركّب في النطق .
10 / 20
و - من لا يحسن القراءة :
و / 1 - حكم من لم يتعلّم قراءة الفاتحة أصلًا كلّاً أو بعضاً :
[ من لا يحسنها ] أي الفاتحة أصلًا [ يجب عليه التعلّم ] بعد دخول الوقت قطعاً ، وقبله في وجهٍ لا يخلو من قوّة إذا علم عدم سعة الوقت له ، وكذا السورة بناءً على وجوبها وسائر الأذكار الواجبة . وظاهر المتن وغيره إيجابه عليه عيناً لا تخييراً بينه وبين الائتمام ، وبه صرّح الأستاذ في كشفه ، فلو تركه في السعة وائتمّ أثم وصحّت صلاته ، بل لعلّه مقتضى إطلاق ما حكي من إجماعيّ المعتبر والذكرى .
[ فإن ضاق الوقت ] عن التعليم مع التقصير فيه وعدمه [ قرأ ما تيسّر منها ] على إشكال في صورة التقصير ، ولعلّ إليه أومأ في المحكيّ عن الموجز وشرحه بإيجاب القضاء عليه خارج الوقت . أمّا مع عدم التقصير فلا ريب في عدم سقوط الصلاة عنه ، بل هو من ضروريّات المذهب إن لم يكن الدين ، إلّا أنّه هل يجب عليه الائتمام حينئذٍ مع تيسّره له ؟ قيل : نعم ، ويحتمل عدم الوجوب ، ولعلّه الأقوى في النظر إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، وهو على الظاهر كذلك .
وظاهر المتن عدم الفرق فيما تيسّر بين كونه آية أو بعضها ، وإن لم يدخل في القرآنيّة إلّا بالقصد ، كالبسملة والحمد للَّه ونحوهما ، لكن في جامع المقاصد وعن الفاضل والشهيد اعتبار كونه قرآناً في وجوب قراءة البعض ، بل ظاهر الأوّل اعتبار ذلك فيه بنفسه بحيث لا يحتاج إلى قصد .
وظاهر المتن وغيره ، بل حكي عن صريح بعضهم الاكتفاء بقراءة هذا المتيسّر ، وحكم المحقّق الثاني وغيره بضعف القول بالاجتزاء بالقدر المزبور ، وأنّه لا بدّ من التعويض عن القدر الفائت .
إنّما البحث في تعيين عوضه ، فهل هو تكرير الميسور حتى يبلغ مقدار الفائت منها آيات أو حروفاً - وهو الذي اختاره العلّامة الطباطبائي في منظومته - أو قراءة من غيرها بالقدر المزبور لو فرض معرفته بذلك كما هو المشهور ؟ بل لم أجد من جزم بالأوّل ، نعم حكي عن إرشاد الجعفريّة الميل إليه ، وعن نهاية الإحكام احتماله لاعتبارات ضعيفة .
فإن لم يعلم غير ذلك البعض من القرآن ، ففي إبدال التكرار أو الذكر قولان ، حكي عن جماعة الأوّل ، ومال المحقّق الثاني إلى الثاني .
ولا يخفى أنّ مقتضى البدليّة ثبوت أحكام المبدل عنه للبدل ، فيجب حينئذٍ في الأخير إن كان المتيسّر الأوّل وبالعكس ، وكذا الوسط . وفي وجوب مراعاة عدد الآيات في الإبدال أو الكلمات أو الحروف احتمالات ، بل ما عدا الوسط قولان .
[ وإن تعذّر ] فلم يتيسّر له تعلّم شيء من الفاتحة أصلًا [ قرأ ما تيسّر من غيرها أو سبّح اللَّه وهلّله وكبّره بقدر القراءة ، ثمّ يجب عليه التعلّم ] كما عن ظاهر المبسوط ، وفي الذكرى : أنّه " لو قيل بتعيّن ما