تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً صريحاً . 9 / 383 - 385

د / 3 - كيفيّة قراءة الخنثى :

الخنثى المشكل - بناءً على إلزامها بالاحتياط - تُخفت في محلّ الإخفات وتجهر في محلّ الجهر إذا لم يكن أجنبيّ ، وإلّا قيل : أخفتت ، والمتّجه التكرير مع انحصار الطريق فيه . 9 / 385

د / 4 - ضابط الجهر والإخفات :

[ أقلّ الجهر أن يسمع القريب الصحيح إذا استمع ] بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ، بل بإجماعهم كما في ظاهر التذكرة أو صريحها وعن المعتبر [ و ] حدّ [ الإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع ] إجماعاً ، كما في التذكرة والمنتهى أيضاً وعن المعتبر . وظاهر الجميع أنّه لا يدخل إسماع الغير في الإخفات أصلًا ، كما عن ابن إدريس التصريح به . نعم لا عبرة بالغير الذي يفرض أقربيّته إلى سماع اللفظ من الإنسان نفسه ، كما لو وضع اذنه قريباً من فم المتكلّم مثلًا . والمدار في الظاهر على سماع تمام اللفظ وجواهر الحروف لا خصوص بعض الحروف لما فيها من الصفير ونحوه ، فلا يقدح حينئذٍ في صدق الإخفات سماع القريب مثل ذلك ، كما أنّه لا يكفي في تحقيق معنى الجهر مثله . أمّا إذا لم يسمع الإنسان نفسه ما يقوله من جوهر الحروف لضعف الصوت لا لعارض الماء أو الهواء ، فالظاهر عدم الإجزاء ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل هو ظاهر معقد الإجماعات السابقة ، بل صريحها خصوصاً بعضها . فما في الرياض من احتمال الاجتزاء بالهمهمة ، ضعيف جدّاً . وربما ظنّ من المتن ونحوه اتّحاد الجهر والإخفات في بعض المصاديق ، بل ما يُحكى عن التحرير وبعض نسخ التلخيص كالصريح في ذلك ، بل هو صريح المحكيّ عن الموجز . وذكر المحقّق الثاني وتبعه عليه من تأخّر عنه أنّ المرجع فيهما إلى العرف ، والجهر يتحقّق فيه بإسماع القريب عرفاً مع فرض عدم المانع من هواء أو ماء بسبب إظهار جوهر الصوت والجرسي منه اللذين بهما يتحقّق الجهر عرفاً ، والإخفات بإسماع النفس أو مع الغير لكن بإخفات الصوت وهمسه وعدم ظهور الجرسي منه . إلّا أنّك خبير بأنّ ذلك احتمال لا ينافي الظهور الحاصل من متون تلك الإجماعات المحتملة لأن يكون المعتبر شرعاً في الجهر والإخفات ذلك ، وأنّه ليس المدار على مسمّاهما عرفاً . ومنه يعلم أنّ ما يستعمله كثير من المتفقّهة من الإخفات بصورة الصوت المبحوح ويسمعه منه من كان أبعد من اذنيه بمراتب وربما كان إماماً ويسمعه أهل الصفّ الثاني لا يخلو من إشكال ، فالاحتياط بترك هذا الفرد في امتثال كلٍّ من الإخفات والجهر لازم ، كما أنّه يجب ترك الفرد المفرط من الجهر الذي صرّح به بعض الأصحاب ، كالعلّامة الطباطبائي وغيره ، بل نسبه الفاضل الجواد في آيات أحكامه إلى الفقهاء مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وحينئذٍ يتّجه البطلان ولا يجديه التلافي . 9 / 376 - 383