يتخيّر القراءة لعدم سكون نفسه إلى التسبيح ، فالتسبيح أفضل " .
والمتحصّل أقوال متعدّدة تنتهي إلى سبعة أو أزيد ، وقد يقوى في النظر منها استحباب التسبيح مطلقاً .
9 / 322 - 331
ج / 3 - صورة التسبيح وكمّيته الواجبة :
[ يجزئه ] عوضاً [ عن ] قراءة [ الحمد ] في الثالثة والرابعة من الفرائض [ اثنتا عشرة تسبيحة ، صورتها : " سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر " ثلاثاً ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والبحث في تعيين ذلك ، فلعلّ ظاهر المتن والذكرى وجوب القدر المزبور ، كما عن صريح النهاية والاقتصاد ومختصر المصباح والتلخيص والبيان ذلك أيضاً ، بل هو الذي استظهره في المدارك من ابن أبي عقيل ، وهو صريح المحكيّ عن نسخة لرسالة عليّ بن بابويه ونسختين لكتاب المقنع في باب الجماعة وبعض نسخ الفقيه .
[ وقيل : يجزئه عشر ] بإثبات التكبير في التسبيحة الأخيرة وإسقاطها في الأوّلين ، والقائل الشيخ في مبسوطه وعن جمله ومصباحه وعمل يوم وليلة وأبو المكارم في غنيته والصدوق في المحكيّ من هدايته والمرتضى في المحكيّ من جمله ومصباحه وعن سلّار والكيدري .
وقيل - والقائل حريز والصدوقان وابن أبي عقيل وأبو الصلاح فيما حكي عنهم - : تسع بإسقاط التكبير ، لكن المصنّف قال : [ وفي رواية تسع ] وقد يظهر منه أنّه ليس قولًا لأحد ، ولعلّ الأمر فيه كذلك .
وقيل - والقائل جماعة من القدماء ، كالكليني والصدوق والشيخين ، فيما حكي عنهم ، وكثير من المتأخّرين ومتأخّريهم - : يجزئ أربع ، بل في المحكيّ عن المقاصد العلية : أنّه أشهر الأقوال ، بل عن الأنوار القمريّة : هو قول المفيد وأكثر المتأخّرين ، بل عن الجوادية وشرح الجعفريّة : أنّه المشهور فيما بينهم ، بل في المصابيح الطباطبائيّة : " أنّ شهرة القول به من عصر الفاضلين إلى زماننا ظاهرة لا تدفع ، بل الظاهر الإجماع عليه في بعض الطبقات " وهو كذلك على الظاهر ، بل قد صرّح به فيما يقرب من خمسين كتاباً على ما حكي عن جملة منها . فمن العجيب بعد ذلك قول المصنّف هنا : [ وفي أخرى أربع ] مشعراً بعدم القائل به ، مع أنّه هو منهم في النافع ، وعن المختلف أنّ روايته أصحّ ما بلغنا في هذا الباب ، والظاهر أنّه كذلك .
وقد بان أنّ الأقوال في المسألة أربعة [ و ] أنّ [ العمل بالأوّل ] منها [ أحوط ] بل وأفضل .
الخامس : التفصيل بين المستعجل والمضطرّ ونحوهما فأربع وغيرهم فعشر ، ونسب إلى ابن إدريس ، وهو محتمل من مجموع ما حكي عن المقنعة .
السادس : الاكتفاء بالتسبيحات الثلاثة مرّة واحدة بإسقاط التكبير والتكرير ، كما هو ظاهر المحكيّ عن أبي الصلاح أو صريحه .
السابع : الاجتزاء بالثلاث أيضاً ، لكن بإسقاط التهليل ، كما عن ابن الجنيد .
الثامن : الاجتزاء بالتسع والأربع والثلاث بإسقاط التهليل ، وبالتسبيح والتحميد مع الاستغفار .
التاسع : إجزاء التسع والأربع والثلاث بإسقاط