الثاني في الروض أيضاً ، ومن العجيب ما في كشف الأستاذ من جوازه بعد ذلك إلى الثلثين . أمّا النصف ففي الذكرى عن الأكثر اعتبار عدم بلوغه في جواز العدول ، والأقوى اعتبار مجاوزة النصف في امتناع العدول .
والظاهر إرادة النصف بالنسبة إلى الحروف لا الآيات والكلمات ، نعم لا يبعد اعتبار التخمين في ذلك ، بل لا يبعد أيضاً عدم تحقّق التجاوز بمثل الحرف والحرفين ونحوهما .
10 / 57 - 63
ويتخيّر في السورة المعدول إليها بين التوحيد وغيرها ، لكن الأحوط قراءتها .
10 / 69
[ 1 ] - العدول عن سورتي الجحد والإخلاص :
لا يخفى ظهور النصوص في حرمة الرجوع عن سورتي الجحد والإخلاص ووجوب المضيّ فيهما لغير الجمعة والمنافقين في المحلّ الذي يأتي بمجرّد الشروع فيهما ، وإن كانت بسملة مع قصدها بناءً على التعيّن بالقصد ، بل إن لم يمكن تحصيل الإجماع على الحرمة ، فقد حكاه المرتضى فيما حكي من انتصاره ، لكن بالنسبة إلى الثانية ، بل الظاهر عدم الفرق بين الصلاة التي يستحبّان فيها وبين غيرها ، وبين الركعة الأولى والثانية لكلٍّ منهما .
وخلاف المصنّف فيه وأنّه مكروه لا محرّم وربما تبعه بعض متأخّري المتأخّرين ، في غاية الضعف ، ونحوه خلافه أيضاً بالنسبة إلى جواز الرجوع منهما إلى الجمعة والمنافقين الذي هو متّفق عليه بحسب الظاهر ، وإن حكي عن المرتضى وابن الجنيد ما يوافقه أيضاً حيث أطلقا المنع ، لكن الأقوى الأوّل .
وقد أطلق الشيخ والفاضل الرجوع من السورتين إلى السورتين من غير تقييد ببلوغ النصف أو تجاوزه ، بل هو صريح بعض متأخّري المتأخّرين ، وقيّد بعضهم العدول منهما بالنصف ، بل في الحدائق أنّه المشهور .
والمقام مقام تأمّل ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى اشتراط جواز العدول من السورتين بما إذا دخل فيهما ناسياً وعدمه ، ومورد النصوص الناسي ولذا خصّه به المحقّق الثاني وبعض من تأخّر عنه .
ويجب الاقتصار في العدول من السورتين إلى الجمعة والمنافقين على المتيقّن وهو سورة الجمعة في أولى صلاة الجمعة والمنافقين في ثانيتها ، واختاره في الحدائق ، لكن لم أجد من وافقه عليه إذ المحكيّ عن الصدوق والشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم أنّ محلّ ذلك ظهر يوم الجمعة ، فيكون المحلّ الظهر وصلاة الجمعة ، كما اختاره المحقّق الثاني وغيره ، بل عن البحار : " الظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر والجمعة بلا خلاف " بل لولا انسياق خصوص الصلاتين لاتّجه تعميم الحكم للعصر أيضاً ، كما في جامع المقاصد وعن التذكرة وظاهر الموجز والروض أو صريحهما ، بل وللصبح أيضاً ، وإن لم أجد به قائلًا ، نعم عن الجعفي أنّه جعل المحلّ فيه وفي صلاة الجمعة والعشاء ليلتها . والأحوط عدم العدول في غير الصلاتين إن لم يكن الأقوى .
10 / 63 - 67