تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
الصحّة إذا لم يقصد الجزئيّة وإن لم يدرك ركعة . ولا وجه للحكم بالبطلان بمجرّد الشروع في السورة الطويلة المفوّتة ، ولو ظنّ السعة فشرع في سورة طويلة ثمّ تبيّن الضيق ففي جامع المقاصد : " وجب العدول إلى غيرها وإن تجاوز النصف " كما أنّ فيه أيضاً : العدول إذا ذكر لو قرأها ناسياً . 9 / 351 - 354

ب / 8 - القرن بين سورتين في قراءة ركعة واحدة :

[ لا ] يجوز [ أن يقرن بين سورتين ] في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء ، بل مشهورهم وبعض المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل عن الصدوق أنّه من دين الإماميّة ، كما عن المرتضى في انتصاره أنّه ممّا انفردت به عن مخالفيهم ، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه . [ وقيل ] والقائل أكثر المتأخّرين : يجوز ، نعم [ يكره ، وهو الأشبه ] والأقوى . والمراد منه بحسب ظاهر النصوص الجمع بين سورتين لا الأكثر من سورة مطلقاً حتى تكرير السورة أو بعض الكلمات منها أو الفاتحة ، وإن اختاره المحقّق الثاني وبعض من تأخّر عنه ، بل ربما حكي عن الخلاف والاقتصاد والكافي ورسالة عمل يوم وليلة والإرشاد إدراج تبعيض السورة في القران ، وفيه بحث . نعم الظاهر كما اعترف به في المدارك والحدائق وكشف الأستاذ وعن البحار وغيرها أنّ محلّ البحث في القران ما إذا جيء بالسورة الثانية على حسب السورة الأولى من كونها قراءة للركعة ، فمن جاء بالثانية حينئذٍ بعنوان قراءة قرآن ونحوه لم يكن إشكال في جوازه له ، خلافاً لما يظهر من المحقّق وبعض من تأخّر عنه ، فجعلوا النزاع في الأخير خاصّة دون الأوّل ، وعن بعضهم صرّح بعض القائلين بالحرمة ، كالشيخ وابن البرّاج فيما حكي عنهما والعلّامة في قواعده والطباطبائي في منظومته وغيرهم بالإبطال . 9 / 354 - 364

ب / 9 - قراءة الضحى مع ألم نشرح والفيل مع لإيلاف وإفراد إحداهما عن صاحبتها في القراءة :

عن التبيان ومجمع البيان أنّه [ روى أصحابنا أنّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلّ ركعة ] بل هو المشهور عملًا أيضاً بين المتقدّمين ، كما في الحدائق وعن البحار ، بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى الأكثر من غير تقييد ، بل في التحرير وعن السرائر ونهاية الإحكام والتذكرة والمهذّب البارع أنّه قول علمائنا ، بل عن الانتصار : أنّه الذي تذهب إليه الإماميّة ، بل عن الأمالي أنّه من دين الإماميّة الإقرار بذلك ، بل في المنظومة : والضحى والانشراح واحدة بالاتّفاق وكذلك الفيل مع لإيلاف ، وعن الانتصار : أنّ وجوب الجمع بين ألم ترَ ولإيلاف في ركعة واحدة إجماعيّ . إلى غير ذلك ممّا هو صريح أو ظاهر في اتّفاق الأصحاب على الاتّحاد أو على وجوب الجمع أو على الأمرين . فما وقع من المصنّف في المحكيّ عن معتبره من الميل إلى عدم الاتّحاد خاصّة أو مع عدم وجوب الجمع حتى صار سبباً للجزم بالعدم من بعض من تأخّر عنه ، ضعيف
معجم فقه الجواهر — صفحة 626 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي