تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
غيرها [ واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل ربما ظهر من بعضهم كالمحكيّ من عبارة التهذيب أنّها كذلك ، بل في صريح الغنية وعن الانتصار والوسيلة وشرح القاضي لجمل العلم والعمل الإجماع عليه ، كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، وفي ظاهر مصابيح الطباطبائي أو صريحه الإجماع عليه أيضاً . [ وقيل ] والقائل - كما قيل - الكاتب والحسن والشيخ في النهاية والديلمي في المراسم والمصنّف في المعتبر والفاضل في المنتهى : [ لا يجب ] ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين . [ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل ] مع كونه [ أحوط ] أقوى . وما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إلى الاستحباب لا ينبغي الالتفات إليه . 9 / 331 - 336

ب / 2 - قراءة السورة في النوافل ومع ضيق الوقت في الفرائض وعدم إمكان التعلّم وعدم الاختيار :

يظهر من المتن عدم وجوب السورة في النوافل وضيق الوقت وحال عدم إمكان التعلّم وعدم الاختيار ، أمّا الأوّل فلا أجد فيه خلافاً نصّاً وفتوى . وأمّا الضيق فقد يدلّ عليه الإجماع المحكيّ على سقوط حال الضرورة في الرياض ، وعن المعتبر والتذكرة مع زيادة الاستعجال ، والمفاتيح معتضداً بنفي الخلاف فيه في التنقيح ، وبين أهل العلم في المنتهى ، بل في المحكيّ عن البحار من الإجماع على الضرورة التمثيل به وبالخوف والمرض لها ، كالمدارك في معقد نفي خلافه ، وفي التنقيح : لا كلام مع الضيق . لكن مع هذا كلّه جزم الكركي بعدم سقوطها لذلك ، نعم قد يتأمّل في سقوطها للضيق لغير إدراك الركعة ، بل لباقي أجزاء الصلاة خصوصاً التسليم ونحوه بمعنى أنّ قراءتها مفوّت لوقوع مثل هذه الأبعاض في الوقت ، فإنّ في عدم وجوبها لذلك نظراً بل منعاً . وأمّا السقوط لعدم إمكان التعلّم فقد أشبعنا الكلام فيه . وأمّا الاختيار فقد عرفت دعوى الإجماع من غير واحد على عدم وجوبها حال الضرورة ، بل في كشف اللثام الإجماع على عدم وجوبها في خصوص المرض والاستعجال . بل قد يقال بكفاية مطلق الحاجة التي تعجّله ، أضرّ به فوتها دنيا أو آخرة أو لا ، بل وبكفاية مطلق المرض ، شقّ عليه قراءتها أو لا . اللّهمّ إلّا أن يدّعي أنّ المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال ما شقّ عليه القراءة معهما ولعلّه لذا قيّد الكركي المرض المسقط لها بذلك . ولا يخفى أنّ السقوط في أكثر هذه المقامات رخصة لا عزيمة حتى يقال : لو جاء بها بنيّة الجزئيّة تفسد الصلاة بناءً على فسادها بنحو ذلك ضرورة أنّه يتمّ في موضع كان سقوطها فيه عزيمة ، كما في الضيق والخوف مثلًا ونحوهما ، كما أنّه يتمّ البطلان أيضاً في محلّ الفرض لو نوى بها الوجوب إن قلنا : إنّ فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل . 9 / 336 - 338