القدرة و [ تمكّن من القيام للركوع ، وجب ] قطعاً [ وإلّا ] يتمكّن من القيام ولا ما يقرب منه [ ركع جالساً ] بلا إشكال ولا خلاف .
ولكيفيّته - كما ذكره غير واحد من الأصحاب تبعاً لبعض العامّة - وجهان : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائماً بالنسبة إلى الانتصاب ، ثانيهما : أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده ، والوجهان متقاربان . والأولى إناطته بالعرف كما عن الأردبيلي ، اللّهمّ إلّا أن يراد تحديد العرف بذلك .
نعم ما في جامع المقاصد وعن غيره من وجوب رفع الفخذين فيه ، لا يخلو من نظر وتأمّل ، كما اعترف به في المحكيّ عن الروض ، بل عن مجمع البرهان الجزم هنا باستحباب رفع الفخذين .
9 / 262 - 264
ن - كيفيّة الصلاة مع العجز عن القعود :
[ إذا عجز عن القعود ] مستقلّا ومعتمداً ، مستقرّاً ومضطرباً ، منحنياً ومنتصباً [ صلّى مضطجعاً ] - بلا خلاف أجده فيه بيننا ، كما اعترف به بعضهم ، بل الإجماع عليه إن لم يكن محصّلًا فهو محكيّ في كشف اللثام وغيره - على الأيمن وفاقاً للمعظّم ، بل قد يظهر من الغنية والمنتهى كما عن المعتبر ، بل عن صريح الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً لظاهر المبسوط في المقام والمتن والنافع والإرشاد واللمعة والمحكيّ عن المقنعة وجمل السيّد والوسيلة والألفيّة وصريح التذكرة ونهاية الإحكام ، فالتخيير بينه وبين الأيسر كما استظهره في المدارك . نعم إن تعذّر الأيمن اضطجع على الأيسر ، كما هو المشهور أيضاً على ما عن البحار ، فما يظهر من الانتقال إلى الاستلقاء بعد تعذّر الأيمن من الغنية والمنتهى والقواعد والمبسوط في مبحث الركوع وصلاة المضطرّ وعن المعتبر والتحرير والخلاف - بل قيل : قد يظهر منه والأوّلين والخامس الإجماع عليه ، وإن كان لا يخلو من نظر - محلّ للتأمّل والنظر .
9 / 264 - 265
س - كيفيّة الصلاة عند العجز عن الاضطجاع :
[ إن عجز ] عن الاضطجاع مطلقاً أو عن الأيمن خاصّة على القولين نحو العجز عن القعود [ صلّى مستلقياً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع محكيّاً في كشف اللثام إن لم يكن محصّلًا .
9 / 265
ع - العجز عن الاضطجاع والاستلقاء :
ليس بعد الاستلقاء مرتبة موظّفة ، بل كيفما قدر صلّى . وليتحرَّ أقرب الأحوال إلى كيفيّة المختار وإلّا فالمضطرّ ، لكن في منظومة العلّامة الطباطبائي :
فليتحرّ أقرب الأطوار من اختيار لا من اضطرار ولعلّه يريد مع التمكّن .
9 / 266
ف - إيماء المضطجع والمستلقي للركوع والسجود وكيفيّته :
المضطجع والمستلقي [ يومئان لركوعهما وسجودهما ] وصرّح الفاضلان والشهيدان والكركي وسائر من تأخّر عنهم إلّا النادر بالترتيب فيومئ بالرأس مع الإمكان ، وإن تعذّر غمّض عينيه من غير فرق في ذلك بين الاضطجاع والاستلقاء .