تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
للسجود أو للركوع والانحناء قائماً ، قام وأومأ بهما ، كما صرّح به بعضهم ، بل يظهر من آخر أنّه المشهور ، بل المتّفق عليه ، بل في الرياض عن جماعة دعوى الاتّفاق عليه . ويحتمل - كما مال إليه في كشف اللثام - تقديم الجلوس والإتيان بالركوع والسجود ، بل قال : " وكذا إذا تعارض القيام والسجود وحده " . ومع فرض عدم المرجّح الشرعيّ أو عدم ظهور ما يدلّ على الاعتداد به يتّجه التخيير ، كما احتمله في كشف اللثام هنا تبعاً للمحكيّ عن المحقّق الثاني ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويّاً . 9 / 256 - 257

ك - كيفيّة الصلاة مع العجز عن القيام :

[ إن لا ] يتمكّن من القيام في الصلاة أصلًا مستقلّاً أو معتمداً ، منتصباً أو منحنياً ، مضطرباً أو مستقرّاً في أحد القولين [ صلّى قاعداً ] إجماعاً بقسميه . والمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك في بعض المعاقد أنّ المدار في معرفة التمكّن وعدمه نفسه . ولا يعتبر التعذّر ، بل يجزئ المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادةً ، كما أنّه يجزئ الخوف من زيادة المرض أو طول البرء بالقيام أو الركوع أو السجود ولو من إخبار الطبيب ، بل يجزئ رجاء البرء ولو بإخباره أيضاً . ولا فرق في ذلك بين الرمد وغيره من أمراض العين ، ولا بينها وبين غيرها من الأمراض ، ولا بين الاستلقاء والاضطجاع وغيرهما من أنواع الضرورة ، ولا بين تعذّر القيام والركوع والسجود ، وما عساه يتوهّم من بعض العبارات من اختصاص الحكم ببعض ما ذكرنا ، في غير محلّه . [ وقيل ] كما عن المفيد ومحتمل النهاية : [ حدّ ذلك ] العجز المسوّغ للقعود ، وعلامته [ أن لا يتمكّن من المشي بقدر زمان صلاته ] قائماً ، فحينئذٍ يسوّغ له القعود وإن كان متمكّناً من الوقوف في جميع الصلاة أو بعضها ، وحكي عن جماعة اختيار ترجيح صلاة الماشي على القاعد منهم المفيد والفاضل والشهيد الثاني ، ولا ريب أنّ الأوّل أظهر . وحكي عن الشهيد ترجيح القعود على الواقف المضطرب ، ووافقه عليه في المنظومة ، والمتّجه تقديمه على القعود ، ولقد بالغ رحمه الله في الجزم بترجيح القعود على مثل ذلك ، كما أنّه بالغ الفاضل فيما حكي عنه من تقديم المشي على الوقوف مستنداً ، ولا ريب في ضعفهما . 9 / 257 - 261

ل - سقوط القيام عمّن لم يكن له حالة استقرار :

لو لم يكن للمصلّي حالة استقرار أصلًا فلا ينبغي التأمّل في سقوط القيام ، وأنّ تكليفه حينئذٍ كلّ ما يقرّب إلى المأمور به فالوقوف مضطرباً مقدّم على المشي قطعاً ثمّ المشي ثمّ الركوب ، وربما احتمل التساوي بين الأخيرين والعكس إن كان الركوب أقرّ ، ولعلّ الأوّل أولى . 9 / 261 - 262

م - تجدّد القدرة على القيام لمن فرضه القعود :

[ القاعد ] الذي فرضه القعود [ إذا ] تجدّدت له