تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

3 - القيام :

أ - تعريفه :

المرجع في القيام إلى العرف ، وما حدّه به غير واحد من الأصحاب من نصب فقرات الظهر - أي خرزه - لا يراد منه أمر زائد على العرف . وليس القيام إلّا الاعتدال ، ولعلّ منه الاستقامة التي هي ضدّ الاعوجاج . ولا ريب في عدم اعتبار الإقلال في مفهومه وإن حكي ذلك عن ظاهر المحقّق الثاني وفخر المحقّقين وأوهمته عبارة والده في القواعد . 9 / 245 - 246

ب - حكم القيام وصفته في الصلاة وحكم الإخلال به :

يجب [ القيام ] في الصلاة كتاباً وسنّة متواترة وإجماعاً بقسميه . [ وهو ركن ] في كلّ ركعة من ركعات الصلاة [ مع القدرة ، فمن أخلّ به ] فيها فجاء بها بدونه [ عمداً أو سهواً بطلت صلاته ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً أو متواتراً ، والمعروف في الركن هو ما يبطل زيادته ونقصه الصلاة عمداً وسهواً ، بل عن المهذّب البارع نسبته إلى الفقهاء ، لكن ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته في المقام وغيره الاكتفاء في إطلاق الركن بالثاني ، بل عن جامع المقاصد والروض نسبته إلى أصحابنا . 9 / 238 - 245

ج‍ - الاستناد حال القيام اختياراً :

لا ريب في عدم جواز الاستناد في الصلاة اختياراً عند المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك إذ لا نعرف فيه خلافاً إلّا من المحكيّ عن أبي الصلاح . وجوّزه بعض متأخّري المتأخّرين على كراهية . 9 / 246 - 248

د - الاستناد عند النهوض اختياراً :

عن ظاهر الذكرى وصريح جامع المقاصد إلحاق الاستناد عند النهوض بالاستناد حال القيام ، ولا يخلو من نظر . وكذا النظر فيما يحكى عن صريح جماعة من تخصيص البطلان بالاستناد في حال العمد ، وإن كان الأقوى إطلاق الصحّة مع السهو . 9 / 248 - 250

ه‍ - تقديم الاستناد والتفحّج على القعود :

لا تأمّل لأحد من الأصحاب في اعتبار الاختيار في شرطيّة الإقلال ، أمّا لو اضطرّ إليه جاز ، بل وجب ، وقدّم على القعود ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ، من غير فرق بين الآدمي وغيره ، ولا بين خشبة الأعرج وغيرها . ولا أعرف أيضاً خلافاً بين الأصحاب في وجوب التفحّج ونحوه ممّا يخرج عن حقيقة القيام وتقديمه على القعود . فالمراد بالقيام الذي علّق القعود على عدم استطاعته في نصوص المقام ما يشمل ذلك كلّه لا الانتصاب خاصّة ، بل لو لم يتمكّن من القيام إلّا كهيئة الراكع وجب ، كما صرّح به غير واحد ، بل ظاهر نسبته الخلاف في ذلك إلى الشافعي أنّه لا خلاف فيه بيننا ، كما هو كذلك . وإلى ما ذكرنا أشار المصنّف بقوله : [ وإن أمكنه القيام مستقلّاً وجب ، وإلّا وجب أن يعتمد على ما