تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
الصوت بها مطلقاً ، مستنده غير واضح . 9 / 228 - 229

ح / 4 - رفع اليدين بها :

من المسنونات [ أن يرفع المصلّي ] بها [ يديه ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل نفي الخلاف فيه بين العلماء عن المعتبر ، وبين أهل العلم عن المنتهى ، وبين علماء أهل الإسلام عن جامع المقاصد ، بل عن الأمالي : أنّ من دين الإماميّة الإقرار به ، خلافاً للمرتضى فأوجبه فيما حكي عن انتصاره فيها وفي كلّ تكبيرات الصلاة مدّعياً عليه إجماع الطائفة ، ولم نعرف أحداً وافقه من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم سوى ما يحكى عن الكاتب في خصوص تكبيرة الإحرام ، نعم ربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين كالأصبهاني في كشفه والكاشاني في مفاتيحه والبحراني في حدائقه . [ و ] ليكن الرفع ليديه [ إلى ] حذاء [ اذنيه ] أي شحمتيهما ، كما هو معقد المحكيّ من إجماع الخلاف وعبارة كثير من الأصحاب ، ويكره مجاوزة الأُذنين عند بعض الأصحاب ، ولعلّ الحرمة ظاهر المحكيّ عن المقنعة وجمل السيّد والمراسم . وهل المكروه أو المحرّم المجاوزة ، أو مجموع الرفع ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ، أو يكون الرفع أسفل من الوجه قليلًا ، كما فعله الصادق عليه السلام وروى صفوان بن مهران أنّه رآه يرفعهما حتى يكاد يبلغ اذنيه ، ولعلّه إليه يرجع ما في كثير من الروايات من الرفع حذاء الوجه أو حياله أو قباله أو حيال الخدّين ، كما أنّ الأمر به إلى النحر كذلك . وإن لم يرجع جميع ما في هذه النصوص إلى شيء واحد كان المتّجه التخيير مع تفاوت مراتب الاستحباب ، أو بدونه فأعلاها الرفع إلى الأُذنين ، وأسفلها النحر . وظاهر الأستاذ في كشف الغطاء التخيير من دون تفاوت في الفضيلة ، قال : " ويستحبّ فيها . . . رفع اليدين إلى شحمتي الأُذنين أو المنكبين أو الخدّين أو الأُذنين أو الوجه أو النحر " ولا دليل على المنكبين ، وإن حكي عن الحسن بن عيسى أنّه جعله أحد الفردين ، والثاني الخدّين . وقد يدّعى ظهور المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته فيما هو المشهور بين الأصحاب - بل عن المعتبر والمنتهى نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه - من أنّه يبتدئ في التكبير بابتداء رفع يديه وينتهي بانتهائه ويرسلهما بعد ذلك ، ولا يخلو من نظر . وينبغي القطع بعدم اعتبار المطابقة ابتداءً ووسطاً وانتهاءً . وأمّا ما قيل من أنّ الوظيفة فيه أن يبتدئ بالتكبير حال إرسال اليدين فلم أعرف له نصّاً . والظاهر استحباب ضمّ ما عدا الإبهام من الأصابع ، بل قيل : إنّ ظاهرهم الاتّفاق عليه والخلاف في الإبهام ضمّاً وتفريقاً ، قال في الذكرى : " وفرقه أولى ، واختاره ابن إدريس تبعاً للمفيد وابن البرّاج " ولا يخلو الحكم من إبهام . ولا يخفى جريان هذه الأحكام بل وغيرها من قيام الترجمة ونحوها في الواجب والمندوب من التكبير ، كما لا يخفى جريان الأحكام السابقة لتكبيرة الإحرام على أبدالها من الترجمة وإشارة الأخرس وغيرها ، وهو متّفق عليه بحسب الظاهر . 9 / 229 - 238
معجم فقه الجواهر — صفحة 612 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي