المجمع عليه نقلًا إن لم يكن تحصيلًا .
أمّا إذا قلنا بتخيير المصلّي بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع كما حكاه المجلسي عن والده فلا إشكال في عدم وجوب التعيين ، إلّا أنّه يجب الخروج عنه بعد إجماع الأصحاب على اتّحاد التكبيرة . نعم قد يتأمّل في وجوب تعيينها من بين السبع ، وقد يقال : إنّه عند عدم التعيين ينصرف الواقع إلى مقتضى اتّحاد الأمر من وقوع الواجب بأوّل ما يقع منه والمستحبّ بعده ، وعند التعيين يتعيّن الثاني ، وهو في غاية الجودة إن لم يحصل إجماع على خلافه .
9 / 213 - 220
ح - ما يستحبّ فيها :
ح / 1 - الإتيان بلفظ الجلالة من غير مدّ بين الحروف :
من [ المسنون فيها أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مدّ بين حروفها ] ويجوز المدّ في الألف ، كما عن جامع المقاصد التصريح به ، بل عن المقاصد العليّة : " وإن طال " ولعلّه هو المراد في استحباب تركه ، كما عن جماعة التصريح به ، لا المدّ الطبيعي الذي لا بدّ منه في التلفّظ بالألف ، بل عن الفوائد الملّية : أنّه لا يجوز تركه ، كما عن بعض القرّاء استحسانه بقدر ألفين ، ولكن قد يناقش بأنّ الموافق لما ذكروه سابقاً الوجوب لا الندب . وصرّح الفاضل في بعض كتبه والشهيدان والعليّان وغيرهم بالبطلان مع مدّ الهمزة في لفظ الجلالة بحيث ينتهي إلى ألف وتشتبه بالاستفهام وإن لم يكن مقصوداً ، كما صرّح به بعض هؤلاء حتى الفاضل منهم ، خلافاً للمنتهى والتحرير فقصراه في المحكيّ عنهما على ما إذا قصد الاستفهام ، والأحوط بل الأولى عدم ذلك كلّه ، بل وعدم المدّ أيضاً في ألف لفظ الجلالة خروجاً عن خلاف صريح الرياض وظاهر المحكيّ عن المبسوط ، وإن كان الذي يقوى في النظر جواز المدّ هنا وفاقاً للمشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا إلّا أن يخرق المعتاد في مثل هذه التكبيرة .
9 / 226 - 227
ح / 2 - الإتيان بلفظ " أكبر " على وزن أفعل :
من المسنونات الإتيان [ بلفظ " أكبر " على وزن أفعل ] من غير إشباع مدّ لهمزتها وبائها إمّا بحيث لا يصل إلى حدّ الحرف ، أو مع وصوله ، على الوجهين أو القولين . والتحقيق عدم جواز ذلك بحيث يؤدّي إلى الحرف وفاقاً للمشهور .
ولا فرق بين قصد الجمع في " أكبار " وعدمه ، كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، فما عن المعتبر والمنتهى والتحرير من الفرق في " أكبار " بين قاصد الجمع وعدمه ، فيه ما لا يخفى . نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حدّ الحرف ، ولعلّه هو المراد لمن عبّر بالاستحباب .
9 / 227 - 228
ح / 3 - إسماع الإمام من خلفه التكبيرة :
من المسنونات [ أن يُسمع الإمام من خلفه تلفّظه بها ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لم يعرف في المنتهى خلافاً فيه .
ويستحبّ الإخفات في غيرها ، بل قد يستفاد كراهة الجهر بغيرها من خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام فما يحكى عن الجعفي من استحباب رفع