تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ويستفاد من إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى وصريح البعض أنّه لا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ، ولا بين المنفرد والمأموم ، بل لا خلاف أجده فيه - كأصل الحكم الذي نقل الإجماع عليه في المحكيّ من إرشاد الجعفريّة وغيره - إلّا ما يحكى عن الشيخ في المبسوط والخلاف من أنّه : إن كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنياً صحّت صلاته ، ولا ريب في ضعفه . وفي الذكرى : " هل ينعقد نافلة ؟ الأقرب المنع . . . " . ولا يخفى أنّه لا حاجة إلى البحث في اعتبار القيام حال النيّة وعدمه بعد أن اعتبرنا مقارنة النيّة للتكبير الذي أثبتنا اعتبار القيام فيه . 9 / 222 - 226

و - حكم الصلاة لو جاء بالتكبيرة ثانياً وثالثاً :

[ لو كبّر ونوى الافتتاح ثمّ كبّر ونوى الافتتاح بطلت صلاته ] بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين ، كما اعترف به بعضهم صريحاً ، وآخر ظاهراً . وقد تأمّل بعض متأخّري المتأخّرين في ركنيّة التكبير بالمعنى المصطلح ، واقتصر في البطلان على خصوص الترك ولو نسياناً ، وهو لا يخلو من وجهٍ لولا اتّفاق الأصحاب هنا ظاهراً على البطلان . نعم قد يتأمّل في البطلان به حال السهو ، كما في كشف اللثام ، ولا ريب أنّ البطلان أحوط . وظاهر المتن كصريح غيره أنّه لا يعتبر في البطلان نيّة الصلاة معه ، بل قد يُقال بعدم اعتبار نيّة الافتتاح في الإبطال به ، وإن كان فيه ما فيه . ثمّ لا يخفى أنّ بطلان التكبيرتين في الفرض مبنيّ على عدم الخروج عن الصلاة بنيّته ، وإلّا - فبناءً على أنّه نوى الخروج مع ذلك أو اقتصر على نيّة الافتتاح ، وقلنا بلزومه لنيّة الخروج ، كما هو الظاهر ، وببطلان الصلاة بذلك - صحّت الصلاة بالتكبير الثاني . [ وإن كبّر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيراً ] ولا فرق بين أن يكون قد نوى الخروج أو لا بأن جدّد النيّة ثالثاً وقرنها بالتكبير ، بل قيل : ولا بين أن يكون علم البطلان بالثاني أو لا ، وهو كذلك إلّا إذا فرض بحيث تذهب النيّة معه ، ولعلّ ذلك هو المدار . 9 / 220 - 222

ز - تعيينها من بين التكبيرات السبع :

[ المصلّي بالخيار في التكبيرات السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ظاهر نسبته إلى أصحابنا من بعضهم الإجماع عليه ، كنفي الخلاف فيه من آخر صريحاً ، وصرّح جماعة من الأساطين باستحباب جعلها الأخيرة ، وأنكر عليهم بعض متأخّري المتأخّرين - منهم الأصبهاني في كشفه - وجود الدليل على ذلك ، وهو عجيب . وما أبعد ما بينه وبين القائلين بوجوب جعلها كذلك كظاهر أبي المكارم وأبي الصلاح وسلّار فيما حُكي عنهم ، بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه ، وإن كان هو ضعيفاً . وجزم جماعة من متأخّري المتأخّرين بتعيين الأولى ، وهو ضعيف . والظاهر بطلان الصلاة بناءً على تعيين الأخيرة لو عكس فجعلها أولى مثلًا ، مع احتمال العدم ، أمّا على تقدير تعيين الأولى فالظاهر الصحّة وإن جعلها أخيرة . هذا بناءً على اتّحاد تكبيرة الإحرام ، كما هو