سبيل إلى المهاجرة [ أحرم بترجمتها ] من باقي اللغات وجوباً ، ولا يخيّر بينها وبين سائر الأذكار - فضلًا عن أن يقدّم عليها - وإن فرض عربيّتها ، كما عن نهاية الإحكام التصريح به . أمّا ما أدّى معناها من الأذكار العربيّة نحو : " اللَّه أجلّ وأعظم " ففي كشف اللثام يقدّم عليها ، ولا يخلو من تأمّل مع فرض عدم الترادف .
وظاهر المتن عدم تقدّم لغة على أخرى في البدليّة ، وهو كذلك ، كما عن نهاية الإحكام التصريح به أيضاً ، وإن احتمل أولويّة السريانيّة والعبرانيّة والفارسيّة على التركيّة والهنديّة ، بل عن جماعة التصريح بالأفضليّة ، بل ربما حكي عن بعض الوجوب ، وهو كما ترى ، كاحتمال وجوب تقديم لغته على غيرها ، وإن أُشعرت به عبارة القواعد . والمعروف في الترجمة بالفارسيّة : " خداي بزرگتر " بفتح الراء الأخيرة أو كسرها ، وفي لغة : " بزرگتر است " .
ولا يخلو التركيب من اللغتين فيما لو استطاع عربيّة أحد اللفظين من إشكال .
9 / 208 - 211
ج / 2 - كيفيّة تكبير الأخرس :
[ الأخرس ] الذي لا يستطيع أن [ ينطق بها ] صحيحة أتى بها [ على قدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلًا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ] وزيد في القواعد وغيرها تحريك اللسان ، بل اقتصر بعضهم عليه والإشارة ، كآخر مع التقييد بالإصبع ، بل عن المبسوط والتحرير الاقتصار على الأخير فقط ، وفي الإرشاد عليه والأوّل ، وأضاف في كشف اللثام إلى اللسان الشفّة واللهوات ، وعن نهاية الإحكام اشتراط العجز عن تحريك اللسان في ذلك ، كما هو ظاهر المحكيّ عن الموجز وشرحه . والنصّ خالٍ عن ذكر عقد القلب بالمعنى ، ومن هنا قال في كشف اللثام : " المراد عقد القلب بإرادته الصيغة وقصدها لا المعنى الذي لها . . . " وفيه أنّه خلاف الظاهر وأنّه إنّما يتمّ في الأخرس الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفّظ بها أصلًا . وقال في المدارك كغيره : ليس المراد المعنى المطابقي ، بل يقصد التكبير والذكر والثناء في الجملة ، ولا بأس به . فاتّضح عدم السقوط عن الأخرس ، كما عن بعض العامّة واحتمله بعض أهل الجمود منّا .
9 / 211 - 213
د - اعتبار الترتيب والموالاة فيها :
[ الترتيب فيها ( تكبيرة الإحرام ) واجب ، و ] كذا الموالاة ، ف [ - لو عكس ] بأن قدّم " أكبر " على لفظ الجلالة أو فصل بينهما بلفظ أو زمان يغيّر الصورة [ لم تنعقد الصلاة ] بلا خلاف .
9 / 213
ه - اعتبار القيام حال الإتيان بها :
[ يجب أن يكبّر ] للإحرام [ قائماً ، فلو كبّر قاعداً مع القدرة أو ] و [ هو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته ] .
وقد يظهر من النصوص اعتبار سبق القيام على التكبير ، فلا يكفي مقارنة التكبير لأوّل مصداق القيام . كما أنّه يستفاد منها أنّ القعود كالقيام مع فرض وجوبه ، وهو كذلك ، بل قد يلحق بذلك باقي الأحوال ، بل لعلّ التأمّل الجيّد في النصوص يقتضي اعتبار ما يعتبر في القيام من الإقلال ونحوه في التكبيرة ، كما أومأ إليه الطباطبائي .