منافاة القطع بعروض المبطل . ومنه يظهر أنّه لا فرق في هذا التردّد بين الابتداء والأثناء ، بل قد يقوى أنّه لا يقدح نيّة الخروج في الابتداء بمعنى العزم على الخروج عن الصلاة من أوّل الأمر .
9 / 177 - 184
و / 3 - نيّة فعل المنافي :
المتّجه صحّة الصلاة فيما [ لو نوى أن يفعل ما ينافيها ] ولم يفعله ، وهو خيرة الفاضل لكن على إشكال ، بل في المدارك أنّه مذهب الأكثر ، وفي غيرها حكايته عن علم الهدى والشيخ وابني سعيد والفاضل والكاشاني ، لكن المحكيّ عن فخر المحقّقين والشهيدين والعليّين وابن فهد والصيمري وغيرهم البطلان . هذا إذا نوى المنافي ولم يفعله [ فإن فعله بطلت ] الصلاة بلا إشكال ولا خلاف .
9 / 184 - 186
ز - نقل النيّة في الصلاة :
لا [ يجوز نقل النيّة ] من عمل إلى عمل آخر مشابه له بالصورة إلّا [ في موارد ] مخصوصة .
9 / 195 - 196
ز / 1 - نقل النيّة من الظهر يوم الجمعة إلى النافلة إذا نسي قراءة سورة الجمعة :
يجوز [ نقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها ] وفاقاً للأكثر كما في جامع المقاصد والمحكيّ عن المختلف ، بل لعلّه المشهور ، بل عن الصدوق وجوبه ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى إطلاق عدم جواز النقل من الفرض إلى النفل في المحكيّ عن المبسوط هنا والخلاف الذي يجب تقييده بالمحكيّ عن الأوّل منهما في بحث الجمعة من التصريح بذلك ، وسوى ما عن ابن إدريس ، مع أنّ المحكيّ من عبارته ظاهر فيه في الجملة . واحتمل في جامع المقاصد أن يكون المراد أنّ من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلّى الظهر ثمّ ذكر في الأثناء يعدل إلى النافلة لأنّ فرضه الجمعة لا الظهر ، ثمّ قال : " وهذا الحكم ليس ببعيد . . . " . قلت : الأصل المنع .
9 / 196 - 197
ز / 2 - نقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة أو السابقة إلى حاضرة أو الفريضة إلى نافلة :
يجوز [ نقل الفريضة الحاضرة إلى ] حاضرة [ سابقة عليها مع سعة الوقت ] أو فائتة كذلك حتى على القول بالمواسعة ، والفائتة اللاحقة إلى الفائتة السابقة . أمّا العدول منها إلى الحاضرة فعلى أصالة المنع ، وما عن بعضهم من الجواز إذا شرع في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة بل عن الشهيد في البيان القطع به ، في غير محلّه ، بل يتعيّن عليه القطع والاستئناف لها ولو ركعة .
وكذا يجوز نقل الفريضة إلى النافلة لخائف فوت الركعة مع الإمام .
9 / 197
وانظر أيضاً : صلاة الجماعة / سابعاً 7
( 14 / 33 - 41 )
ز / 3 - نقل النفل إلى الفرض :
صرّح بعض الأصحاب بعدم جواز النقل من النفل إلى الفرض ، لكن في المحكيّ عن المفاتيح : " أنّ الأظهر جوازه لمطلق طلب الفضيلة " وفي الذكرى : " وللشيخ قول بجوازه في