تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
[ ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة ، وهو أن لا ينقض النيّة الأولى ] . والظاهر اختلاف الاستدامة باختلاف المعتبر في النيّة ، حتى أنّ من قال باعتبار نيّة الوجه والأداء والقضاء ينبغي أن يقول بالاستدامة فيه أيضاً ، اللّهمّ إلّا أن يكون المدار عنده على أوّل الصلاة ، فحينئذٍ لو نوى الندب في الأثناء بعد أن نوى الفريضة صحّ فعله إذا كان ذلك خطأ منه بمعنى تخيّل كون ما نواه ندباً ، كما صرّح به في الذكرى ، وأولى منه بالصحّة إذا كان ذلك منه مجرّد اعتقاد أنّ ما نواه أوّلًا نفل ، بل يمكن دعوى شمول النصوص لصورة العمد فيما لو نوى ببعض الأجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء والقضاء تخيّلًا منه صحّة ذلك أو عبثاً أو جهلًا منه بوجوب ذلك الجزء أو ندبه مثلًا . نعم لو نوى بالجزء أنّه قضاء عن فعل آخر مثلًا تخيّلًا منه صحّة ذلك بعد رفع اليد عن كونه جزءاً للكلّ الذي نواه أوّلًا اتّجه البطلان ، أمّا لو جمع بأن نوى به القضاء مثلًا مع كونه جزءاً ممّا في يده من الصلاة الأدائيّة تخيّلًا منه جواز ذلك أو كان لغواً ، فقد يقوى الصحّة . 9 / 174 - 177

و - ما ينافي نيّة الصلاة وما لا ينافيها :

و / 1 - نيّة الرياء أو غير الصلاة في الصلاة :

تبطل الصلاة [ لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة ] بلا خلاف أجده ، بل قيل : إنّه قطع به المتأخّرون في الأوّل ، لكنّهم أطلقوا . قلت : ومقتضاه حينئذٍ عدم الفرق في البعض بين الأقوال والأفعال ، وبين الواجبة والمندوبة ، والقليلة والكثيرة ، مع نيّة القربة وعدمها ، لكن في المحكيّ عن نهاية الإحكام : تبطل بالرياء بشرط الكثرة . وعن فوائد الشرائع : " تبطل إذا كان ذلك البعض واجباً أو مندوباً قوليّاً غير دعاء وذكر ، ولو كان مندوباً فعليّاً لم تبطل إلّا مع الكثرة " إلّا أنّه لم نتحقّقه ، وعن البيان : " لو نوى بالندب الرياء فالإبطال قويّ مع كونه كلاماً أو فعلًا كثيراً " وفي الذكرى : " ولو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال الوجوب أو الرياء أو غير الصلاة فإنّه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة ، فيبطل إن كثر ، وإلّا فلا " ونحوه في التذكرة . والمتّجه البطلان مطلقاً كما أطلقه المصنّف وغيره ، من غير حاجة إلى التقييد بما سمعت من الكثرة ونحوها ، بل الظاهر ذلك حتى لو دخل فيما زاد على الواجب من القيام والركوع والسجود ونحوها . فما يظهر من المرتضى رحمه الله في انتصاره من عدم بطلان العبادة بالرياء بل هي مجزئة مسقطة للقضاء لكن لا ثواب عليها ، في غاية الضعف . وما أبعد ما بينه وبين القول ببطلان العبادة بالرياء المتأخّر عن العمل ، كالعُجب به . وكذا لا بطلان بالرياء بترك الأضداد في العبادة ، بل عن الإيضاح : أنّه لو نوى بترك الضدّ الرياء أو غيره لم يضرّ إجماعاً . وأمّا بطلان الصلاة بالثاني فلا خلاف أجده فيه ، بل في القواعد : " وإن كان ذكراً مندوباً " بل في المحكيّ عن الإيضاح : " أجمع الكلّ على أنّه إذا قصد ببعض أفعال الصلاة غير الصلاة بطلت . . . " . والمراد كما في