أنّ مذهب العدليّة اشتراط استحقاق الثواب على واجب أن يوقعه لوجوبه أو وجه وجوبه ، وظاهرهم الإجماع أو صريحهم ، بل ربما استظهر منهم وجوب نيّة الوجه وصفاً وغاية ، كما عن الروض أنّه المشهور ، وإن كنّا لم نتحقّقه . وقد صرّح بعضهم باعتبار أحدهما خاصّة ، وآخر بإغناء الوصف عن الغائي ، وثالث العكس . والقول بوجوب نيّة الوجه ضعيف .
9 / 160 - 164
د / 3 - قصد الأداء والقضاء :
المنسوب إلى الأصحاب أو أكثرهم عدم الفرق بين نيّة الوجه والأداء أو القضاء ، بل في تذكرة الفاضل : " وأمّا الأداء والقضاء فهو شرط عندنا " لكن ظاهر الشيخ والفاضل أو صريحهما : أنّ وجوب نيّة القضاء أو الأداء عند اشتغال الذمّة بهما معاً .
9 / 164
د / 4 - قصد القصر والتمام :
لا أجد خلافاً في عدم اعتبار نيّة القصر والتمام مع عدم التعدّد في الذمّة والتخيير ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، كما عن شرح النفليّة الاتّفاق عليه ، بل في المحكيّ عن كشف الالتباس : إنّ المشهور عدم اعتبار ذلك في مواضع التخيير أيضاً ، كما أنّ في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب أيضاً ، بل في الرياض : " لا أجد فيه خلافاً إلّا من المحقّق الثاني فأوجبه ، واحتمله الشهيد في الذكرى " . قلت : قد حكي الجزم به عنه في الدروس وموضع من البيان والموجز وجامع المقاصد وتعليق النافع والجعفريّة وشرحيها ، كمن كان عليه قضاء قصراً وتماماً .
9 / 165 - 173
د / 5 - التلفّظ :
[ لا عبرة باللفظ ] في النيّة عندنا كما في التذكرة ، بل في المحكيّ عن الخلاف وغيره عدم استحبابه أيضاً ، وفي التذكرة ما يشعر بدعوى الإجماع عليه ، بل في البيان أنّ : " الأقرب كراهته " .
والإنصاف أنّه لا رجحان له بنفسه ويختلف باختلاف الناوين وأحوالهم ، فقد يعيّن على القصد فيترجّح ، وقد يخلّ فالخلاف .
9 / 173 - 174
ه - وقتها :
[ وقتها عند أوّل جزء من التكبير ] لأنّ به تتحقّق المقارنة التي لا ريب في اعتبارها ، بل الإجماع بقسميه عليها ، وما عن بعض العامّة من جواز التقدّم يسيراً ، في غاية الضعف . نعم الظاهر تحقّق المقارنة فيما نحن فيه لو اتّصلت به بحيث كان آخر جزء منها عند أوّل جزء منه ، بل في الرياض أنّه " يظهر من التذكرة دعوى الإجماع على صحّة العبادة بالمقارنة " بهذا المعنى ، ومنه يعلم ضعف المحكيّ عن بعض الأصحاب - وإن كنّا لم نتحقّقه - من أنّ وقتها بين الألف والراء ، ونحوه القول بأنّها عند أوّل جزء من التكبير مستمرّة إلى انتهائه ، كما عن العلّامة في التذكرة والشهيد في الذكرى . وأمّا القول باعتبار حصولها مقارنة للأوّل - الذي هو رابع الأقوال - بمعنى اتّحادهما في الزمان بحيث لا يجزئ الاتّصال الذي ذكرناه فهو لا دليل على تعيينه .
هذا بناءً على أنّ النيّة هي الإخطار ، أمّا على القول بالداعي فلا يحتاج إلى شيء من هذه التكلّفات .