تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
في الصلاة بناءً على أنّها جزء ، كما في الذكرى وعن الموجز ، بل هو ظاهر المتن . والأقوى القول بكونها شرطاً ، وفاقاً للمعتبر والمدارك والمنظومة والمحكيّ عن كشف الرموز والمنتهى والروض وغيرها ، بل والجعفريّة والمقاصد العليّة . واستشكل فيهما في التذكرة كظاهر المحكيّ عن جماعة ، وفي جامع المقاصد : " لا تكون على نهج الشروط والأجزاء ، بل تكون متردّدة بين الأمرين ، وإن كان شبهها بالشروط أكثر " ويقرب منه ما في المسالك . وفيه أنّه لا يعقل التردّد بين الجزء والشرط . 9 / 150 - 154

ب - الإخلال بالنّية عمداً ونسياناً :

[ النيّة ركن في الصلاة ] إجماعاً منّا محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً أو متواتراً ، بل من العلماء كافّة في المحكيّ عن المنتهى والتذكرة ، بل عن التنقيح : " لم يقل أحد بأنّها ليست بركن " ولكن بمعنى أنّه [ لو أخلّ بها عامداً أو ناسياً لم تنعقد صلاته ] . 9 / 154

ج‍ - حقيقة النّية :

[ حقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداءً أو قضاءً ] . وفيه من الفساد ما لا يخفى إذ لا حقيقة شرعيّة للنيّة . 9 / 154 - 156

د - ما يعتبر وما لا يعتبر في النّية :

د / 1 - قصد الامتثال والتعيين :

لا إشكال في اعتبار قصد الامتثال ، والظاهر أنّه مراد الأصحاب بنيّة القربة التي لا خلاف معتدّ به في وجوبها ولذا حكي الإجماع عليها في صريح المدارك والمحكيّ عن الإيضاح وظاهر التذكرة والمنتهى ، فما عن ابن الجنيد من الاستحباب - مع أنّه غير ثابت - غير معتدّ به . أمّا القربة - بمعنى القرب الروحاني الذي هو شبيه بالقرب المكاني - فلا يجب نيّة ذلك وقصده قطعاً ، فما يظهر من بعض العبارات من وجوبه بالخصوص - كعبارة الغنية وغيرها - واضح الفساد . والمدار على صدق الامتثال من غير فرق بين تعدّد الأمر واتّحاده ، سوى أنّه يتوقّف في الأوّل على تعيين الأمر بخلاف الثاني . كما لم يعرف الخلاف في لزوم التعيين ، بل نفاه عنه في المحكيّ عن المنتهى ، بل في التذكرة والمدارك الإجماع عليه ، ولعلّ لذلك أوجب الأصحاب ، من غير خلاف معتدّ به يعرف بينهم ، التعرّض للأسباب في ذواتها من النوافل ، وما عن التذكرة من أنّ : " غير المقيّدة - يعني بسبب - وإن تقيّدت بوقت ، كصلاة الليل وسائر النوافل يكفي نيّة الفعل عن القيد " ونحوه ما في كشف اللثام ، في غير محلّه ، بل وكذا استشكاله في المحكيّ من نهايته . 9 / 156 - 160

د / 2 - قصد الوجه :

نيّة الوجه - الذي هو الوجوب أو الندب - معتبرة عند كثير من أساطين الأصحاب على ما حكي عن البعض كالشيخ وبني زهرة وإدريس وفهد وسعيد والفاضل والشهيدين والعليين وغيرهم ، بل قيل : إنّه المشهور ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل عن الكتب الكلاميّة :