تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الصلاة حينئذٍ بأحدها ، كما لو كان المشتبه من الثياب ما يشقّ التكرير معه ، أو يتعذّر لكثرتها إذ المتّجه فيه الاكتفاء بالصلاة في أحدها أيضاً . بل لعلّه يرجع إليه ما في الذكرى من أنّ التحرّي وجه للحرج ، بل عن التذكرة الوجه التحرّي ، دفعاً للمشقّة على أن يراد بالتحرّي فيها التخيير ، كما تشهد له بعض الأمارات ، لكن في الذخيرة احتمال وجوب التكرير قدر المكنة ، وهو ضعيف ، إلّا أن يمنع كونه من غير المحصور وإن قلنا بأنّ مداره المشقّة ، لكن مشقّة الاجتناب لا مشقّة التكرير ، وهي أعمّ من الأولى . وفيه - بعد منع اختصاص اعتبار تلك المشقّة في الحصر وعدمه إذ المعتبر مطلق المشقّة الناشئة من الكثرة في تكليف المقدّمة تركاً أو فعلًا - أنّ مفروض المسألة في ذي المشقّة التي صار بسببها غير محصور ، وإلّا فلو فرض مشقّة ليست كذلك ، ففيه ما ستعرفه فيما لو ضاق الوقت عن التكرير المبرى بيقين الذي أشار إليه المصنّف باستثنائه ممّا سبق . فقال : [ إلّا أن يتضيّق الوقت فيصلّي عرياناً ] وفيه قولان : أحدهما ما اختاره المصنّف هنا والعلّامة في قواعده تبعاً لما عن ابن البرّاج في جواهره من تعيين الصلاة عارياً ، كما لو لم يجد إلّا النجس ، بناءً على ذلك فيه ، وثانيهما تكرير الصلاة فيه بقدر الممكن ، حتى لو لم يمكنه إلّا صلاة واحدة صلّاها به ، واختاره العلّامة في تذكرته وعن نهايته ، والشهيد الأوّل في ذكراه وعن بيانه ، والثاني في روضته وعن مسالكه ، والمحقّق الثاني في جامعه ، والفاضل الهندي في كشفه ، والأردبيلي في مجمعه ، والسيّد في مداركه ، والخراساني في ذخيرته ، والبحراني في حدائقه . ثمّ إنّه يجب على مكرّر الصلاة بالثوبين لتحصيل اليقين مراعاة الترتيب بين الصلوات إن كان ضرورة صيرورة الثوبين بمنزلة الثوب الواحد ، فلو صلّى الظهر حينئذٍ بأحدهما وصلّى العصر بآخر ، ثمّ صلّى الظهر به وصلّى العصر بالأوّل لم يحكم له بصحّة غير الظهر لاحتمال كون الطاهر ما صلّى به الظهر ثانياً ، فيجب عليه حينئذٍ صلاة العصر بما صلّاها فيه أوّلًا ، ودعوى أنّ المفسد العلم بخلاف الترتيب لا احتماله واضحة الفساد . أمّا لو صلّى الفرضين بكلٍّ منهما معاً ، ففي البيان والمدارك وعن النهاية صحّتهما معاً ، لكن قد يشكل بعدم تصوّر وقوع نيّة التقرّب منه بالعصر مع تنبّهه وعدم غفلته قبل العلم بإحراز شرط صحّتها الذي هو وقوعها بعد الظهر الصحيحة ، فالأحوط بل الأقوى وجوب تكرير الظهر أوّلًا ثمّ فعل العصر . 6 / 241 - 248

ك - حكم المصلّي إذا انحصر ثوبه في النجس :

[ يجب ] على المكلّف [ أن يلقي الثوب النجس ويصلّي عرياناً إذا لم يكن معه هناك غيره ] ولم يمكنه غسله ، كما في الخلاف والسرائر والإرشاد وعن المبسوط والنهاية والكامل والتحرير ، بل في المدارك وعن الدروس والروض والمسالك نسبته إلى الأكثر ، بل في الذكرى والروضة والذخيرة والحدائق وعن غيرها أنّه المشهور ، بل في الرياض نسبته للشهرة العظيمة ، بل في الخلاف الإجماع عليه .