عدم إعادة الجاهل مطلقاً - : إنّ المراد العفو من حيث الجهل بمانعيّة النجاسة دون غيرها من الموانع المتّصفة بها ، ككونها فضلة ما لا يُؤكل لحمه ، ونحوه كدم غير المأكول ومنيّه وبوله ، فتعاد الصلاة حينئذٍ من هذه الحيثيّة لا للنجاسة ، إن قلنا بمساواة الجاهل بها للعامد .
لكنّه لا يخلو من نظر ، بل منع ، وإن كان ظاهر الأُستاذ في كشفه هنا ذلك .
6 / 210 - 215
د - حكم الصلاة لو ترك المصلّي الاستنجاء :
وضوء / سادساً 7
( 2 / 364 - 369 )
ه - حكم الإعادة لو تذكّر النجاسة بعد الصلاة :
لا يلحق بالجاهل ناسي النجاسة فلم يذكرها إلّا بعد الصلاة ، فإنّ الأقوى فيه الإعادة وقتاً وخارجاً ، كما عساه الظاهر من المتن ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً نقلًا وتحصيلًا ، بل في السرائر نفي الخلاف عنه في موضعين ، بل في الغنية وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه .
فما عن الشيخ في بعض أقواله من القول بعدم الإعادة مطلقاً ، ضعيف جدّاً ، مع أنّه غير ثابت عنه ، بل الثابت خلافه ، وإن استحسنه في المعتبر ، بل جزم به في المدارك .
وكذا القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه ، كما عن الشيخ في الاستبصار خاصّة ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه .
فلا مناص عن القول المشهور من الإعادة مع النسيان في الوقت والقضاء في خارجه .
ومنه نسيان عين المتنجّس ، وإن بقي على العلم بالنجاسة على الأقوى ، وإن كان القول بلحوقه بجاهل الموضوع لا يخلو من وجهٍ ، بل في كشف الأستاذ أنّه وجه قويّ .
وكذا منه نسيان كون النجاسة ممّا تحتاج إلى عدد في الغسل ، أو أنّها ممّا لا يعفى عن قليلها ، أو لا يكتفى فيها بالصبّ ونحو ذلك .
بل منه أيضاً أو بحكمه الذاكر للنجاسة في أثناء الصلاة ، كما صرّح به في كشف اللثام والرياض وعن الأستاذ الأكبر .
ثمّ لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستئناف بين ضيق الوقت وسعته . نعم قد يقال بالفرق بينهما في الجملة إن قلنا بعدم إعادة الناسي مطلقاً . كما أنّه قد يقال ذلك أيضاً إن قلنا بوجوب الإعادة على الناسي في الوقت دون خارجه .
6 / 215 - 222
و - حكم من رأى النجاسة أثناء الصلاة :
[ لو رأى النجاسة وهو في الصلاة ] وقد علم سبقها عليها [ ف ] - المتّجه مع سعة الوقت ، بناءً على المختار من عدم إعادة الجاهل وقتاً وخارجاً ، أنّه [ إن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره ] أو تطهيره ونحوهما بلا فعل ينافي الصلاة [ وجب ] عليه ذلك [ وأتمّ ، وإن تعذّر إلّا بما يبطلها ] من كلام ونحوه [ استأنف ] الصلاة من رأس ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين أجلّاء القائلين بمعذوريّة الجاهل مطلقاً إلى ما بعد الفراغ ، بل في المبسوط والنهاية التصريح بنحو ذلك هنا مع قوله فيهما بإعادة الجاهل في الوقت ، وإن