كان عالماً بها وبحكمها [ أعاد في الوقت وخارجه ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، بل وكذا مع الجهل بالحكم ولو لنسيانه ، كما صرّح به بعضهم هنا ، ولا ينافي ذلك معذوريّة بعض أفراده بالنسبة للمؤاخذة والعقاب ، كالجاهل الذي لم يتنبّه .
فما اختلج المقدّس الأردبيلي - من الشبهة في المقام ، خصوصاً بالنسبة إلى التكليف بالقضاء خارج الوقت ، بل سرت منه إلى جماعة من الأعلام ، بل منهم من أصرّ على عدم الإعادة أيضاً في خصوص الجاهل غير المتنبّه ، كما أنّ منهم من أصرّ على عدم القضاء عليه ، بل في المدارك وغيرها الإصرار على عدم مؤاخذة المتنبّه على ترك ذلك المجهول لديه - ليس في محلّه .
بل التحقيق ما عرفت من وجوب القضاء والإعادة عليه مطلقاً .
6 / 207 - 209
ب - حكم الصلاة لو علم خارج الوقت بسبق النجاسة عليها :
[ إن لم يعلم ] بأصل عروض النجاسة حين الفعل وقبله [ ثمّ علم بعد الصلاة ] بسبقها عليها [ لم يجب عليه ] القضاء لو كان ذلك بعد خروج الوقت ، بلا خلاف كما في السرائر والتنقيح وكشف الرموز ، بل في المدارك والذخيرة والحدائق : أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه ، بل في الغنية والمفاتيح واللوامع وعن المهذّب الإجماع عليه . فما عساه توهّمه عبارة المنتهى وغيره من وجود خلاف فيه ، كظاهر الخلاف ، بل صريحه ، لم نتحقّقه ، وإن احتمله في كشف اللثام من عبارة المقنعة في بعض الأحوال ، كما أنّا لم نتحقّق لاحتمال وجوبه وجهاً فضلًا عن القول به بعد الإجماع المحكيّ على لسان من عرفت ، إن لم يكن محصّلًا ، المعتضد بنفي الخلاف .
6 / 209 - 210
ج - حكم الإعادة في الوقت لو علم بعد الصلاة بسبق النجاسة عليها :
الأقوى عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت لو علم بعد الفراغ ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا .
[ وقيل : يعيد في الوقت ] كما هو خيرة النهاية في باب المياه منها ، والغنية والنافع والقواعد وظاهر جامع المقاصد والروض والمسالك وعن المبسوط والمهذّب ونهاية الإحكام والمختلف ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه .
[ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أظهر ] منه ، بل وأظهر ممّا احتمله الشهيد في الذكرى ، وإن لم نقل : إنّه إحداث قول ثالث من التفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأوّل ويعيد الثاني ، بل ربما مال إليه في الدروس ، كما أنّه قوّاه في الحدائق .
لكن ومع ذا فقد استظهر في اللوامع أنّه خرق للإجماع . لكن الإنصاف كون الأحوط الإعادة ، خصوصاً مع قيام الشاهد ففرّط في النظر والبحث ، بل لعلّ القول به فيه لا يخلو من قوّة .
ثمّ إنّه بناءً على التفصيل المذكور ، هل يختصّ الحكم بالإعادة أو يشملها مع القضاء ؟ ظاهر الشهيد الأوّل ، ومحتمل أو ظاهر عبارة المفيد الثاني ، وهو أحوط ، كما أنّه قد يقال أيضاً - بناءً على المختار من