صرّح به الشهيد وغيره .
وفي المفاتيح : أنّ التحنّك صار في هذا الزمان لباس شهرة ، قلت : فينبغي أن يكون محرّماً بناءً على حرمة الشهرة في اللباس .
8 / 252 - 253
ح - اللثام للرجل والنقاب للمرأة :
[ يكره اللثام للرجل ] وفاقاً للمشهور ، بل عن المختلف أنّه مذهب جلّ علمائنا ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجّة على المحكيّ عن المفيد من إطلاق عدم جوازه حتى يكشف موضع السجود والفم للقراءة ، قيل : وكذا في المبسوط والنهاية ، ويحتمل إرادة المانع منه للقراءة والسجود حال منعه .
[ و ] يكره [ النقاب للمرأة ] ونسبه إلى المشهور في المدارك وجلّ علمائنا في المحكيّ عن المختلف .
ف [ - إن منع ] كلّ منهما [ القراءة ] الواجبة مثلًا [ حرم ] الاكتفاء بالصلاة المشتملة عليه . ولعلّ ما في التذكرة والدروس والبيان من الحرمة إذا منع القراءة أو سماعها مبنيّ على وجوب كون القراءة بحيث يسمعها القارئ .
8 / 253 - 255
ط - الصلاة في قباء مشدود :
[ تكره الصلاة في قباء مشدود ] في المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، إلّا أنّه بناءً على إرادة غير التحزّم منه لم نقف لها على مستند فضلًا عن دعوى الحرمة الظاهرة من " لا يجوز " في الوسيلة والمحكيّ عن المقنعة ، بل قيل : هو ظاهر المبسوط والنهاية ، ويمكن إرادتهم الكراهة من ذلك ، أما لو أريد منه التحزّم كما عساه يومئ إليه قول المصنّف وغيره : [ إلّا حال الحرب ] فقد يقال : إن مستنده ما رواه العامّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا يصلّ أحدكم وهو محزّم " . بل في الخلاف : " يكره أن يصلّي وهو مشدود الوسط ، ولم يكرّه ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة " . بل ربما استفيد من الخبر كراهة مطلق الشدّ ، وهو كما ترى نحو المحكيّ عن بعضهم حمل القباء المشدود في كلام الأصحاب على إرادة شدّه بالأزرار . قال في كشف اللثام : " قال في نظام الغريب : إنّه قميص ضيّق الكمّين مفرج المقدّم والمؤخّر " . قلت : إنّ المتعارف في هذا الزمان تفريجه من الجانبين لا المقدّم والمؤخر .
8 / 255 - 257
ي - الإمامة بغير رداء :
يكره [ أن يؤمّ بغير رداء ] إجماعاً محكيّاً في الذكرى إن لم يكن محصّلًا معتضداً بالشهرة العظيمة بقسميها ، التي كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في الجملة ، بل مطلقاً أيضاً .
ولا ريب في كراهة الترك واستحباب الفعل للإمام ، بل صريح الشهيدين والمحكيّ عن الحلّي وابن فهد استحبابه لمطلق المصلّين ، بل قد يريدون هنا عدا الشهيد الثاني منهم الاستحباب الذي تركه مكروه ، فيكون غير الإمام حينئذٍ كالإمام في ذلك ، وإن أمكن اختلافهما في الشدّة والضعف ، أمّا هو فقد صرّح بأنّ غير الإمام يستحبّ له الرداء ، لكن لا يكره تركه ، بل هو ترك الأولى .
والمراد بالرداء - على ما صرّح به بعضهم - الثوب الذي يجعل على المنكبين ، والمستفاد من النصوص وغيرها أنّه ثوب مخصوص ليس بذي أكمام يستر