تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
كثير ممّن تعرّض لذلك ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، نعم عن حواشي الشهيد منهم جعله والدبر احتمالين ، وفي بيانه احتمال رجحان الدبر ، واحتمال جعل الساتر حال القيام على القبل ، وعلى الدبر في حالتي الركوع والسجود وعلّلوه بأنّ الدبر مستور بالأليتين ، بل صرّح جماعة بالبطلان لو خالف ، كما صرّحوا ببقاء الإيماء عليه حينئذٍ ، لكن قد يناقشون في ذلك . وخيّر في المحكيّ عن المبسوط ، وفي المحكيّ عن المنتهى نسبة التخيير إلى قوم وتقديم الدبر إلى آخرين ، وفي التحرير اقتصر على نسبة الأوّل إلى البعض . وأمّا المرأة فلا ريب في تقديم فرجيها على باقي بدنها ، بل بالتمكّن من سترهما يجب عليها صلاة المختار ؛ فلا يجب عليها الجلوس حينئذٍ مع وجود المطّلع وإن استترت به ما ينكشف حال القيام ولا الإيماء . أمّا إذا وجدت ساتر أحدهما خاصّة فقد قدّم القُبل أيضاً جماعة منهم الشهيد والمحقّق الثاني ، لكن قد يقال بالتخيير هنا وإن قلنا بالتقديم هناك ، وجزم به في كشف اللثام ، وكأنّه مال إليه العلّامة الطباطبائي في منظومته . ولا يسقط الإيماء عنها بذلك عند من أوجبه حال القيام ، لكن في كشف اللثام ما يوهم ركوعها وسجودها . وأمّا الخنثى المشكل فلا ريب في وجوب ستر الفرجين عليها . ولو لم تجد إلّا ساتر أحدهما ، قيل : قدّمت القبل ، وإن لم تجده إلّا لأحد القبلين قدّمت القضيب ، وعن بعض العامّة أنّه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء ، وإن كان امرأة فآلة الرجال ، وقوّاه في جامع المقاصد ، قال : " ولو اجتمعا فإشكال " . قلت : قد يرجّح الدبر على كلّ حال ، لكن الجميع كما ترى اعتبارات يشكل بناء البطلان عليها . 8 / 218 - 221

9 - ما يكره لبسه أو اصطحابه في الصلاة :

أ - الصلاة في الثياب السود :

[ تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة والخفّ ] بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، بل عن الخلاف ذلك صريحاً . أمّا المستثنى فالنصوص والفتاوى صريحة في الاستثناء بالنسبة للخفّ والعمامة ، بل عن المعتبر نسبة ذلك إلى الأصحاب ، والمنتهى إلى علمائنا . ومنه يعلم ما في اقتصاد المفيد وسلّار وابن حمزة والشهيد في الدروس على استثناء العمامة ، وفي كشف اللثام أنّه لم يستثنِ الكساء أحد من الأصحاب إلّا ابن سعيد ، لكن فيه : إنّا لم نجد الخفّ مستثنى إلّا مع الكساء ، خصوصاً مع ما قيل من استثناء جماعة له ، كالخلاف والبيان واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ، بل عن ظاهر الخلاف اندراج هذا الاستثناء في معقد إجماعه . والمدار في السواد على مسمّاه عرفاً من غير فرق بين المصبوغ وغيره ، نعم يمكن عدم اندراج الأدكن فيه عرفاً ، لكن عن المسالك : تكره الصلاة في غير السواد من الألوان ، ولم نقف على دليل له في ذلك ، بل ولم نقف على ما يدلّ على ما عن الغنية من كراهة
معجم فقه الجواهر — صفحة 592 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي