ل - التمكّن من الساتر بمقدار صلاة القصر في أماكن التخيير :
كلّ من تمكّن من شرط الساتر وغيره بمقدار صلاة من فرضه التقصير ، تعيّن عليه القصر في مواضع التخيير . ولو بذل له الساتر أو غيره على وجهٍ يجب قبوله بشرط التمام أو القصر ، تعيّنا عليه .
8 / 195
م - الصلاة في الساتر القابل المشتبه بغيره :
لو كان الساتر القابل مشتبهاً في غيره من المحصور ، صلّى عارياً إذا كان في المشتبه فيه محرّم ذاتي كالمغصوب والحرير والذهب ولباس الشهرة وزيّ الرجال للنساء والعكس بالنسبة إلى الرجال .
ولو ذهل وصلّى صحّت صلاته من غير حاجة إلى تكرار فيما لو كان المانع من الصحّة في المشتبه به حرمة اللبس ، أمّا لو كان المانع أمراً تعبّديّاً كالحريريّة مثلًا فإن استمرّ ذهوله حتى صلّى بالجميع صحّت ، وإلّا وجب عليه ما كان واجباً عليه قبل الذهول من حكم العاري مع فرض استمرار الفقد ، فيفعله ويجتزئ به حتى لو كان قد تذكّر في أثناء الأخيرة ، وأتمّها على كيفيّة صلاة العاري .
أمّا المشتبه بغير المحرّم لبسه ذاتاً - كجلد غير المأكول ونحوه - وجب التكرار زائداً على غير القابل بواحدة ، فلو ترك الجميع أو البعض عن نسيان أو عمد وجب القضاء ، لكن يُجزئه مرّة واحدة إذا فعلها بالساتر القابل . ولو ضاق الوقت قيل : أتى بالممكن مع الصلاة عارياً ، وإلّا اقتصر على الصلاة عارياً ما لم يكن الاشتباه بالنجس فيصلّي الممكن حتماً ، ولا يجمع معه الصلاة من عري . وهو لا يخلو من نظر ، كما أنّه لا يخلو منه ما قيل أيضاً من أنّه لو تلف بعض المشتبه وارتفع بسببه العلم بوجود القابل ، فالأظهر رجوعه إلى حكم المشكوك فيه ابتداءً مع الحصر من أنّه بمنزلة المعلوم ، فيترك ويصلّي عارياً في غير النجس ، واحتمال لزوم الصلاة به مع الصلاة عارياً له وجه ، ويتخيّر فيه في النجس ، إلى آخره .
8 / 195 - 198
ن - أحكام صلاة العاري غير المتمكّن من الساتر :
ن / 1 - كيفيّة صلاة العاري :
[ مع عدم ما يستتر به ] ولو اضطراراً - على القول به - لم تسقط الصلاة عنه قولًا واحداً . ولكن في كيفيّة صلاته حينئذٍ لو صلّى منفرداً بالنسبة إلى القيام مطلقاً والجلوس كذلك أو التفصيل وإلى وجوب الإيماء عليه مطلقاً أو الركوع حال القيام ، خلاف بين الأصحاب ، فالمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا في الأوّل أنّه [ يصلّي عرياناً قائماً إن كان يأمن أن يراه أحد ] يحرم نظره على الأصحّ [ وإن لم يأمن صلّى جالساً ] بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية الإجماع عليه ، كما أنّ في الخلاف ذلك أيضاً حيث لا يأمن المطّلع .
وما عن ابن إدريس من إطلاق صلاته قائماً ، واضح الضعف ، كما أنّ ما عن المصنّف ، من احتمال التخيير ، كذلك أيضاً ، ومثلهما في الضعف أو أزيد ما يحكى عن الصدوق في الفقيه والمقنع والسيّد في الجمل والمصباح والشيخين في المقنعة والتهذيب من