تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الجلوس مطلقاً . [ وفي الحالين يومئ للركوع والسجود ] والظاهر كفاية مسمّاه ، ويعتبر كونه بالرأس ، كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب ، بل إن تعذّر فبالعينين . نعم ينبغي أن يكون الإيماء للسجود أخفض منه للركوع ، على ما نصّ عليه غير واحد ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب . ولا يجب الممكن من الانحناء الذي لا تبدو معه العورة ، وما في الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وغيرها من وجوب ذلك ، ضعيف ، بل قد يشكل فعله للاحتياط ، وأضعف منه احتمال وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين على الكيفيّة المعتبرة في السجود ، بل اختاره ثاني الشهيدين والميسي فيما حكي عنه ، كما أنّه قوّاه في الجامع ، وفي كشف اللثام : " أنّ الأقرب وضع اليدين أو إحداهما على الأرض دون أطراف أصابع الرجلين إن كان يؤدّي إلى انكشاف العورة ، وأمّا الركبتان فهما على الأرض إن كان جلس عليهما ، وإلّا وضعهما على الأرض إن لم تؤدّ الحركة إلى الانكشاف " . فالأقوى الاجتزاء بمسمّى الإيماء عن ذلك كلّه ، بل قد يقوى في النظر عدم وجوب رفع شيء يسجد عليه على وجهٍ لا يخلّ بما وجب عليه من وضع اليدين ، وإلّا سقط وجوب وضع اليد التي يرفع بها ، خلافاً للمسالك وغيرها . 8 / 198 - 202 ثمّ من المعلوم عدم الاجتزاء بالركوع والسجود منه عمداً حيث يكون فرضه الإيماء ، والجهل غير عذر فيه ، بل ولا النسيان أيضاً ، وإن احتمل الصحّة فيه في البيان ، بل جزم بها الأستاذ الأكبر في شرحه ، لكن هذا لو اجتزأ بهما ، أمّا لو ذكر بعد فعل الركوع والسجود ، فقد يحتمل أنّ له التدارك فيومئ وتصحّ صلاته ، فحينئذٍ لو نسي إيماء الركوع حتى دخل في السجود نفسه أومأ وصحّت صلاته ، لكن الأحوط استئناف الصلاة مع ذلك ، أمّا لو زاد إيماءً أو تركه فلا إشكال في البطلان ، كما أنّه لا إشكال فيه أيضاً لو نسي إيماء الركوع حتى دخل في إيماء السجود . 8 / 218

ن / 2 - وجدان العاري الساتر في أثناء الصلاة :

لو وجد ( العاري ) الساتر في أثناء الصلاة ففي المدارك تبعاً للتذكرة : " إن أمكنه الستر من غير فعل المنافي استتر وجوباً وأتمّ ، وإن توقّف على فعله بطلت صلاته إن كان الوقت متّسعاً ولو بركعة ، وإلّا استمرّ " وزاد في الأوّل احتمال الاستمرار مطلقاً . وقد يمنع البطلان مع فرض إدراك وقت الاضطرار ، ومنه ينقدح وجوب الصلاة عارياً إذا لم يبقَ من الوقت إلّا مقدار الصلاة كملًا ، وإن علم حصوله لو أخّر بحيث يتمكّن من الركعة أو أزيد في الوقت ، وما في المدارك ، من الاحتمال المزبور ، في غاية الضعف . 8 / 202 - 204

ن / 3 - تقديم إحدى العورتين على الأُخرى في الستر للصلاة :

لو لم يجد الرجل ساتراً إلّا لإحدى العورتين وجب ستره للصلاة ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل لا يبعد وجوب ستر البعض مع إمكانه ، ولا ترتيب في أجزائه على الظاهر . نعم يقدّم القُبل عند
معجم فقه الجواهر — صفحة 591 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي