البأس عن صلاة الرجل في قميص واحد وأزراره محلولة حاكياً عليه في الأوّل الإجماع ، يجب حمله على ما إذا لم تنكشف العورة بذلك .
8 / 205 - 207
و - نسيان ستر العورة في الصلاة أو انكشافها في الأثناء :
لا بحث في اشتراط الستر في الفريضة في الجملة ، إنّما البحث في إطلاقها أو تخصيصها بالذاكر أو بغير التكشّف مع عدم العلم في الأثناء أو مطلقاً ، قد اضطربت كلمات الأصحاب في ذلك ، والمهمّ تحرير دليل الشرطيّة كي يصحّ التمسّك بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقاً التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطية ، وإن كان بلفظ الأمر والنهي ، أمّا إذا لم يكن دليل للشرطيّة يتمسّك بإطلاقه كان المتّجه الاقتصار على المعلوم منها ونفي الباقي بالأصل بناءً على المختار عندنا .
وقد يحتجّ لثبوتها على الوجه الأوّل بإطلاق معاقد بعض الإجماعات وغيره ، فمن صلّى حينئذٍ ناسياً للستر بطلت صلاته ، كما صرّح به الشهيد وغيره ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى والمحكيّ عن المعتبر الإجماع عليه ظهوراً كالصريح في ذلك ، فما في المدارك والرياض وشرح الأستاذ من اختيار الصحّة فيه ، في غير محلّه . نعم قد يظهر من المحكيّ عن الكاتب اختصاص الإعادة في الوقت دون خارجه .
ولا فرق فيما ذكرنا بين نسيان ستر جميع العورة أو بعضها ، ولا بين جميع الصلاة أو بعضها ، كما لو علم عدم الستر في الأثناء فنسيه حتى فرغ . أمّا لو انكشف قهراً بريح أو بغيره ، على علم منه بذلك حال وقوعه فقد يقال بالبطلان وفاقاً للتذكرة والمحكيّ عن المعتبر ونهاية الإحكام ، بل هو من معقده نسبة الأوّل له إلى علمائنا ، لكن قد يقال بالصحّة وفاقاً للدروس وكشف اللثام والمنظومة وظاهر المبسوط والبيان .
نعم يجب المبادرة إلى الستر ، فلو تراخى فيه بطلت ، وإن لم يقع جزء جديد منه كقراءة ونحوها ، بل قد يشكل الصحّة فيما لو احتاج الستر إلى زمان لا يصل إلى حدّ محو صورة الصلاة ، أمّا إذا لم يحتج إلى زمان معتدّ به فيتّجه الصحّة حينئذٍ .
وفرّق في التحرير بين استمرار الغفلة إلى تمام الصلاة وعدمه .
فظهر أنّه لا إشكال في الصحّة مع استمرار الغفلة ، وإطلاق الصحيح يقتضي عدم الفرق بين انكشاف جميع العورة أو بعضها وبين الخروج في تمام الصلاة أو بعضها واستمرّ إلى الفراغ ، ولا خلاف فيه فيما أجد إلّا ما احتمله في التحرير ، ولا ريب في ضعفه ، وفي الذكرى : " لو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً ، والمصلّي مستوراً ويعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً ، كان قويّاً " .
8 / 177 - 182
ز - ستر العورة في الصلاة بغير الثياب :
[ إذا لم يجد ثوباً ] يستر به القبل والدبر [ سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ] وخيرة الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ومنظومة الطباطبائي والمحكيّ عن المهذّب والموجز وكشف الالتباس وغيرها جواز التستّر بالحشيش والورق ونحوهما اختياراً ، بل لعلّه