تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ستر الفرجين على الخنثى المشكل في الصلاة ، بل في التحرير وعن المنتهى الإجماع عليه . وفي وجوب ستر غيرهما عليها قولان . 8 / 221

ج‍ - ستر حجم العورة :

في اعتبار ستر العورة حتى حجمها في الصلاة خلاف بين الأصحاب خيرة الفاضلين والذكرى والمحكيّ عن ابن فهد والصيمري والبحار والمدارك والمنظومة - على ما حكي عن البعض - الثاني ، لكن قد يناقش بمنع تحقّق الستر المطلق عرفاً بدون الحجم إذ المراد به الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تمييز للونه ، لا أنّ المراد به شكله الذي يُرى مع الثوب حال لفّه به مثلًا ، فإنّ ذلك لا يمنع تحقّق الستر قطعاً . وخيرة الأستاذ الأكبر الأوّل أي وجوب الستر ، بل هو المحكيّ عن فوائد الشرائع وفوائد القواعد والجعفريّة وجامع المقاصد . وقد ينقدح من الأدلّة لفظيّة النزاع . والمدار على تحقّق إطلاق الستر بدون قيود كالستر في غير الشمس وعدمه فيها ، وإن قرُب أو بعُد للمعمّق في النظر وعدمه ولحادّ البصر وعدمه ونحو ذلك . 8 / 160 - 162

د - ستر العورة في الصلاة من جهة التحت :

من المعلوم عدم وجوب الستر للصلاة والطواف من جهة التحت ، نعم ذلك في غير الواقف على طرف سطح بحيث تُرى عورته لو نُظر إليها ولذا جزم بالبطلان فيه في التذكرة وحاشية المدارك للُاستاذ الأكبر ، واستقربه في المحكيّ عن نهاية الإحكام ، بل وشيخنا في كشفه مع الناظر . وتردّد فيه في الذكرى ، قال : " ولو قام على مخرّم لا يتوقّع ناظر تحته فالأقرب أنّه كالأرض " . قلت : قد يشكل عليه الفرق بين السطح والمخرّم كالشبّاك ونحوه . 8 / 204

ه‍ - ستر العورة في الصلاة لو انكشفت من جهة الفوق لغيره أو لنفسه :

ممّا ينافي إطلاق الستر التكشّف من جهة الفوق فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث تنكشف عورته عند الركوع لغيره بطلت صلاته ، بلا خلاف أجده فيه إن لم يتداركه قبل الانكشاف عمداً ، بل الظاهر البطلان في صورة النسيان أيضاً . لكن من المعلوم أنّ البطلان فيه وفي سابقه من حينه لا قبله كما عن بعض العامّة . نعم إن كان حين ينوي الصلاة متذكّراً لهذا الانكشاف عازماً على عدم التدارك وقلنا بالبطلان في مثله من نيّة فعل المنافي اتّجه حينئذٍ البطلان . قيل : وتظهر الفائدة للصحّة قبله وحينه في نيّة الانفراد للمأموم . ولو كان شعر رأسه أو لحيته يمنع من الانكشاف المزبور ، فعن نهاية الإحكام : " أنّ الأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل " وفي الذكرى : " الأقرب الاجتزاء بكثافة اللحية المانعة عن الرؤية " . وفيه أنّه لا يجتزئ بمثل هذا الساتر . هذا إذا انكشف لغيره . أمّا إذا لم ينكشف إلّا لنفسه فالأقرب البطلان أيضاً لعدم تحقّق الستر ، ولو فرض تحقّقه اتّجه الصحّة . وحكي عن المعتبر والمنتهى والتحرير أنّه لا بأس بالصلاة إذا لم ينكشف إلّا لنفسه ، ويمكن حمله على الصورة الأخيرة التي ذكرنا فيها الصحّة ، كما أنّ ما في الخلاف والمحكيّ عن المبسوط ، من إطلاق نفي