أ / 3 - تحديد عورة الرجل :
عورة / أوّلًا 1
( 8 / 182 - 185 )
ب - ساتر عورة المرأة :
ب / 1 - ما يجب ستره من بدن المرأة :
[ لا يجوز للمرأة ] الحرّة الصلاة [ إلّا في ثوبين : درع وخمار ، ساترة جميع جسدها ] بهما أو بغيرهما ممّا يجزئ الستر به .
والكلام فيما يجب ستره من بدنها ففي التذكرة وعن المعتبر والمختلف : " عورة المرأة الحرّة جميع بدنها إلّا الوجه بإجماع علماء الأمصار " وفي المحكيّ عن المنتهى : " بدن المرأة الحرّة عورة ، بلا خلاف بين كلّ من يحفظ عنه العلم " ولعلّه يريد ما عدا الوجه ، وفي الذكرى : " أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلّا أبا بكر بن هشام " وفي التنقيح وعن الروض الإجماع على ذلك أيضاً .
ويمكن تحصيل الإجماع على وجوب ستر ما عدا الوجه والكفّين والقدمين والشعر والعنق في الصلاة فضلًا عن منقوله . فلا إشكال في غير المذكورات ، بل وفي الأخير منها أيضاً مع التصريح به من جماعة ، بل في الذكرى : " لا شكّ في وجوب ستره من الحرّة " بل لا خلاف فيه فيما أجد ، نعم في كشف اللثام : " في الألفيّة أنّه أولى " ولعلّه ليس خلافاً . كما أنّ خبر الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام واضح الدلالة على ستر الشعر ولذا نصّ الشهيدان في الذكرى والدروس والروض والمقاصد العليّة ، على ما حكي عن ثانيهما ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد وفوائد الشرائع والأصبهاني في كشفه والعلّامة الطباطبائي في منظومته والفاضل المعاصر في رياضه على وجوب ستره ، ولعلّه ظاهر الأستاذ الأكبر ، بل والمحكيّ عن الألفيّة وإن قال فيها : إنّه أولى ، خلافاً للسيّد في المدارك ، ولم أجد له موافقاً صريحاً معتدّاً به ، نعم عن القاضي في شرح الجمل أنّه حُكي عن بعض أصحابنا ذلك أيضاً ، ولا ريب في ضعفه .
نعم لا بأس باستثناء ما عدا ذلك ممّا ذكرناه وذكره المصنّف وغيره بقوله : [ عدا الوجه والكفّين وظاهر القدمين ، على تردّد في القدمين ] .
أمّا الوجه فلإجماع الذكرى والروض والتنقيح المتقدّمة آنفاً . وما عن ابن حمزة في وسيلته من أنّه يجب ستر جميع بدنها إلّا موضع السجود ، بل في الغنية والجمل والعقود ذلك من غير استثناء كما ترى ، وكذا ما في الإشارة : " تكشف بعض وجهها " .
والمراد بالوجه وجه الوضوء بناءً على أنّ ذلك التحديد من الشرع ، فيخرج عنه حينئذٍ الصدغان وغيرهما ممّا لا يجب غسله منه ، ويدخل فيما دلّ على وجوب ستر الرأس ، لكن في الذكرى : " وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر " . وكيف كان ، فلا ريب في خروج الأُذنين منه ، كما صرّح به في الذكرى والدروس ، ومن الغريب ما قيل من احتمال دخولهما في الوجه .
وأمّا الكفّان فعندنا - كما في المختلف - لا يجب سترهما في الصلاة ، بل عن المعتبر والمنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل في التذكرة وجامع المقاصد وعن الروض الإجماع صريحاً عليه ، بل في الذكرى إجماع العلماء إلّا أحمد وداود .