تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
والدروس وفوائد الشرائع والمحكيّ عن الموجز والجعفريّة وغيرها أنّه لا فرق بين الساتر منه وغيره ، بل عن المقاصد العلية نسبته إلى الأكثر ، وفي المدارك إلى العلّامة ومن تأخّر عنه بل هو ظاهر كل من أطلق . وقد يمكن تحصيله - أي الإجماع - في خصوص الساتر منه المدّعى عليه الإجماع زيادة على ما عرفت في جامع المقاصد وعن الغريّة وإرشاد الجعفريّة وروض الجنان ، والمتّجه الفساد مع الحرمة في الساتر وإن لم يكن عبادة يشترط في صحّتها القربة . أمّا غير الساتر منه ففي المعتبر والمدارك عدم البطلان فيه ، بل في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمحكيّ عن المقاصد العلية وإرشاد الجعفريّة الميل إليه . قلت : قد يناقش فيه بأنّه يكفي فيه إطلاق الإجماعات السابقة . وأمّا حمل المغصوب فقد أبطل الصلاة به جماعة ، والمتّجه فيه الصحّة إن لم يقم إجماع أو غيره من الأدلّة المعتبرة ، والظاهر عدم قيام شيء منها له ، نعم يمكن دعوى تحقّقه في الساتر منه ، بل وفي غيره ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . 8 / 141 - 149

ب - الصلاة في المغصوب جهلًا بالغصب أو حرمته أو نسياناً :

الوجه في الجاهل بالغصب وحرمته أو بالأوّل منهما الصحّة ، وكذا لو جهل بها خاصّة جهلًا يعذر به كغير المتنبّه بغير تقصير منه ، بخلاف غير المعذور منه ، وجهل البطلان هنا لا أثر له كنسيانه . والجهل بأسباب الغصب وما في حكمه من أحكام المعاملات ونحوها ، لا يعذر فيه إلّا غير المقصّر ، كالجهل بالحرمة الذي منه أو في حكمه نسيان الحرمة أيضاً ولعلّه لذا قال في البيان وعن كشف الالتباس والمقاصد العليّة وروض الجنان من أنّ ناسي الحكم كجاهله ، بخلاف نسيان الغصب من غير الغاصب ، فإنّه عذر قطعاً . أمّا الغاصب فلا ريب في عذريّة غير المقدور منه عادة بالنسبة إليه ، وعلى فرض خروجه مطلقاً عن القدرة فهو عذر مطلقاً ، فتصحّ صلاته حينئذٍ ولا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه وفاقاً للبيان ، وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمحكيّ عن ابن إدريس والمنتهى وإرشاد الجعفريّة ، وخلافاً للقواعد والتذكرة والمحكيّ عن نهاية الإحكام والإيضاح والموجز الحاوي وروض الجنان ، فيعيد في الوقت ، بل وخارجه ، على الظاهر من إطلاقهم الإعادة ، وللدروس وظاهر الذكرى والمحكيّ من المختلف فيعيد في الوقت لا في خارجه . ولا وجه لما في كشف اللثام من أنّه يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة وبين الناسي له عند اللبس لتفريط الأوّل ابتداءً واستدامةً دون الثاني . 8 / 149 - 152

ج‍ - الصلاة في المغصوب مع إذن المالك :

[ لو أذن صاحبه ( الثوب المغصوب ) لغير الغاصب أو له ] في الانتفاع به فضلًا عن خصوص الصلاة فيه [ جازت الصلاة فيه ] وصحّت بلا إشكال ولا خلاف [ مع تحقّق الغصبيّة ] . وفي جواز رجوعه عن الإذن في أثناء الصلاة مع اقتضاء النزع البطلان وجوه ثالثها