يبعد الكراهة في خصوص الشمشك والنعل السندي ، ولو جعلناهما في النصّ مثالًا لكلّ ما يستر ظهر القدم أو قلنا بالاكتفاء فيها بالتفصّي عن شبهة الخلاف أو بفتوى الفقيه ، أمكن القول بالتعميم .
8 / 153 - 156
أ - الصلاة فيما يستر بعض ظهر القدم :
ينبغي القطع بجواز الصلاة فيما يستر بعض ظهر القدم ، لكن في حاشية الإرشاد للكركي التعميم في الكراهة ، كما عن البحار أنّه لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم ، ولعلّهما أخذا ذلك من التمثيل بالشمشك والنعل السنديّة ، وهما غير ساترين تمام ظهر القدم على الظاهر ، وهو كما ترى خروج عن ظاهر عبارات الأصحاب بالتهجّس ، نعم يمكن إلحاق ما استغرق تمام الظهر ولم يستر لعدم كثافته أو لأنّ فيه بعض الخروق التي لم تخرجه عن اسم الساتر ، بل جزم به الأُستاذ في كشفه ، بل يمكن القول بعدم المداقّة في استيعاب تمام الظهر ، والظاهر أنّ المراد المتّخذ لباساً كذلك ، فلا يشمل الستر بخرقة ونحوها ، ولو خيط بغيره من السروال ونحوه أمكن ارتفاع الكراهة والحرمة بخلاف الملبوس معه من غير خياطة ، وإن كان متّصلًا به .
8 / 157
ب - الصلاة فيما له ساق :
[ يجوز ] الصلاة بلا كراهة [ فيما له ساق كالخفّ والجورب ] إجماعاً بقسميه ، والمراد من كون الساق له أنّه يغطّي بعض الساق ، لكن يكفي فيه مسمّى تغطية بعض الساق لا أنّ المراد وضعه على أنّ له ساقاً ، وإن كان لبسه من لا يغطّى به بعض ساقه ، مع احتماله ، ويكون المدار على الوضع ، لكن يشكل بأنّ مقتضاه المنع أو الكراهة من الصلاة فيما لا ساق له لمن يغطّى به بعض ساقه لصغر قدمه ، ولعلّنا نلتزمه ، وأولى بالجواز الصلاة بذي الساق الذي لم تحصل فيه التغطية الفعليّة لعارض في ساقه من كفّ ونحوه .
8 / 157
ج - الصلاة في النعل العربيّة :
[ يستحبّ ( الصلاة ) في النعل العربيّة ] إجماعاً محكيّاً إن لم يكن محصّلًا صريحاً وظاهراً ، وعمّم الحكم في المدارك والمحكيّ عن البحار ، نعم ينبغي استثناء النعال الملس المسمّاة بالممسوحة .
8 / 157 - 158
6 - اشتراط كون لباس المصلّي مملوكاً أو مأذوناً فيه ( إباحة اللباس ) :
[ كلّ ما عدا ما ذكرناه ] من الذهب والحرير وغيرهما ممّا حرم لبسه وذكره المصنّف [ تصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكاً ] عيناً ومنفعة أو منفعة غير ممنوع من التصرّف فيه برهن أو غيره [ أو مأذوناً فيه ] عموماً أو خصوصاً منطوقاً أو مفهوماً ، بل لو أفادت القرائن القطعيّة الرضا الفعلي جاز أيضاً .
8 / 158 - 159
أ - الصلاة في المغصوب مع العلم بالغصب :
[ الثوب المغصوب لا تجوز ] ولا تصحّ [ الصلاة فيه ] إجماعاً في الغنية والتذكرة والذكرى والمحكيّ عن الناصريّات والتحرير ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وظاهر المنتهى ، بل قد يظهر من الأوّل كصريح الثاني والخامس والسادس والبيان أيضاً