تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
الذكرى والمحكيّ عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبته إلى الأصحاب ، بل فيه أنّه لا خلاف فيه إلّا من القاضي ، فمنع منه . قلت : وهو كذلك ، بل يمكن أن لا يريده القاضي ولعلّه لذا ادّعى في الرياض الإجماع عليه . نعم مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الفاضل الأصبهاني وسيّد المدارك وغيرهما . لكن لا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى . ويجوز الكفّ بما لا يدخل تحت اسم اللباس لسعته ، لكن المحقّق والشهيد الثاني حدّاه بأربع أصابع ، كما عن الفاضل الميسي وصاحب الغرية وإرشاد الجعفريّة ، بل عن مجمع البرهان نسبته إلى الشهرة ، بل عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبة ذلك إلى الأصحاب ، وربما كان من معقد ما في المدارك من نسبة القطع به إلى كلام المتأخّرين ، وعن رسالة الشيخ حسن : حدّوه بذلك . وينبغي الاقتصار على المضمومة ، كما صرّح به بعض من سمعت ، بل ينبغي الاقتصار على مسمّى الكفّ ، وفي المدارك وغيرها أنّه الذي يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق ، بل قد يشكل إلحاق اللبنة به التي هي الجيب ، وإن صرّح به بعضهم . والمتّجه - إن لم ينعقد إجماع على خلافه - جواز كلّ ما لم يكن ملبوساً ، كالمحمول والموضوع على اللباس والجزء كالأعلام والرقاع ما لم تكثر حتى تبعث على الاسم ، والملفوف والمشدود كخرق الجبيرة وعصائب الجروح والقروح وحفيظة المسلوس والمبطون والموضوع في البواطن كخرقة المستحاضة وغير ذلك ، فاللبنة والكفّ بالأزيد من الأربع وغيرهما على حدّ سواء في الجواز ، بل لو نسج ثوب طرائق أو لفّق من قطع متعدّدة من حرير وغيره ، صحّ لبسه والصلاة فيه . ولا ينبغي التوقّف في الثياب المخيطة بالإبريسم ، ولا فيما هو مستعمل في زماننا من وضع السفائف والقياطين على أكمام الثياب وعلى الزيق وغير ذلك ، وإن تعدّدت وتكثّرت ، ولا في مثل العباءة القزّية المستعملة في زماننا أيضاً التي يجعل لها شمسيّة على يمينها أو عليه وعلى شمالها ، ولا في التكّة التي في رأسها الإبريسم ، ولا في غير ذلك ممّا لا يمكن حصره ، بناءً على المختار ، بلا خلاف صريح معتدّ به أجده في شيء من ذلك ، عدا ما عن الكاتب : " لا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه حرير محض " كالذي في جامع المقاصد من الجزم بمنع الرقعة والوصلة من الإبريسم ، وعدا ما يحكى عن الصدوق من التصريح بالمنع في الأخير . 8 / 128 - 133 134

ز - لبس الحرير أو الملفّق منه ومن غيره والصلاة فيه :

لو كان الحرير من قبيل البطانة للقميص لم يصحّ لبسه والصلاة فيه ، وإن وصلت مع الوجه ، وكذا لو كانت إلى نصفه ، أو خيط ثوب نصفه الأعلى من حرير والأسفل من غيره أو بالعكس . 8 / 133 - 134

ح - لبس الممزوج بالحرير والصلاة فيه :

[ إذا مزج ] الإبريسم والقزّ [ بشيء ] ممّا يجوز لبسه دون الصلاة فيه ، كوبر ما لا يؤكل لحمه جاز لبسه دون الصلاة فيه ، وإن كان بشيء [ ممّا تجوز فيه الصلاة ]