نعم لا بأس به لو مزج بالإبريسم وغيره ممّا تحلّ الصلاة فيه ولو ممزوجاً ، أمّا لو مزج بما يمنع من الصلاة فيه كصوف ما لا يؤكل لحمه غير الثعالب والأرانب ، فالمتّجه المنع .
8 / 94 - 96
ح - الصلاة في فرو السنجاب وجلده :
[ تجوز الصلاة في فرو السنجاب ، وقيل : لا يجوز ، والأوّل أظهر ] وفاقاً للشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد والمحقّق الثاني والفاضل الميسي وغيرهم ، بل عن الأنوار القمريّة نسبته إلى الأكثر خصوصاً بين المتأخّرين ، وفي جامع المقاصد إلى جمع من كبراء الأصحاب ، وعن الذخيرة إلى المشهور بين المتأخّرين ، وفي الرياض : وهو كذلك ، بل لعلّه عليه عامّتهم ، عدا الفاضل في التحرير والقواعد وفخر الدين في شرحه والصيمري فظاهرهم التردّد ، وفي كشف الرموز عن القطب أنّه الأظهر بين الطائفة ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه والحواصل ، وفي المنظومة إرسال الإجماع عليه ، وعن الأمالي : أنّ من دين الإماميّة الرخصة فيه والفنك والسمّور . والأولى الترك .
فالجواز حينئذٍ لا ريب في أنّه أقوى ، بل قد يتوقّف في الكراهة فيه فضلًا عن المنع ، وإن حكي عن ابن حمزة القول بها ، ومال إليها في الرياض . نعم الأولى والأحوط الترك .
ثمّ من المعلوم أنّه على تقدير الجواز الظاهر عدم الفرق بين الجلد نفسه والوبر . وكذا من المعلوم اعتبار التذكية فيه ، لكن يد المسلم تكفي في الحكم بتذكيته ، فلا عبرة بما اشتهر بين التجّار والمسافرين من أنّه غير مذكّى ما لم يحصل منه علم بذلك .
8 / 96 - 102
ط - الصلاة في وبر الثعالب والأرانب وجلدها :
الصلاة [ في ( وبر ) الثعالب والأرانب ] فيها [ روايتان أصحّهما ] وأشبههما وأشهرهما [ المنع ] بل لم يعمل برواية الجواز أحد ، كما اعترف به في التنقيح ، بل والمحكيّ عن المهذّب ، بل في كشف الرموز الإجماع عليه ، بل حكاه أيضاً عن علم الهدى والشيخ .
فمن العجيب ما في المدارك حيث حكى عن المعتبر أنّه قال بعد أن أورد روايتي الحلبي وعليّ بن يقطين الدالّتين على الجواز : " لو عمل بها عامل جاز . . . والمسألة قويّة الإشكال . . . وما ذكره في المعتبر لا يخلو من قرب " .
8 / 102 - 106
ي - الصلاة في وبر الفنك والسمّور والحواصل الخوارزميّة وجلدها :
في جملة من النصوص جواز الصلاة في ( وبر ) الفنك والسمور ، وجوّز الشيخ في النهاية الصلاة في وبريهما اضطراراً ، ولا بأس به ، بل لا يبعد ذلك في جلديهما ، كما هو ظاهر المحكيّ عن الوسيلة ، والأولى تقديمهما في حال الضرورة على غيرهما مع التعارض ، وربما يشمّ أولويّة الفنك من السمور .
وكيف كان ، فلا يجوز فيهما اختياراً وفاقاً للمشهور ، بل في المفاتيح الإجماع عليه . كما لا يجوز في الحواصل ، ولم يعرف الخلاف في ذلك إلّا من الشيخ والإصباح والجامع والوسيلة ، مع أنّ الأخير قيّده