تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فيها ، في غير محلّه ، بل لا يحتاج إلى الغسل عندنا . [ ولو قُلع من الميّت ] قلعاً أزيل منه ما استصحب من الأجزاء ، و [ غسل منه موضع الاتّصال ] . فما عن الأردبيلي من أنّه لم يظهر دليل على وجوب الغسل ، في غير محلّه ، كما أنّ ما عن نهاية الشيخ والمهذّب والإصباح والوسيلة من إطلاق عدم الحلّ مع القلع ، كذلك أيضاً ، إلّا أن يراد قبل الغسل وإزالة ما استصحبه . أمّا المقلوع من الحيّ فإن لم يستصحب شيئاً من الأجزاء فلا ريب حينئذٍ في عدم حاجته إلى الغسل ، وإن استصحب وجب الإزالة والغسل مع فرض الرطوبة في المحلّ المستصحب ، وعليه ينزّل إطلاق ما عن النهاية والمنتهى من اشتراط الإزالة والغسل في المنتوف من الحيّ ، بل وما عن الوسيلة من اشتراط الصلاة بما لم يكن منتوفاً من حيّ . ولعلّ ما يرى في أصول الشعر عند تسريح اللحية والوضوء في الأهوية الحارّة اليابسة ليس منه ، بل من الفضلات أو يعفى عنه . [ وكذا ] في جميع ما ذكرنا [ كلّ ما لا تحلّه الحياة من الميّت إذا كان طاهراً في حال الحياة ] فتجوز الصلاة حينئذٍ فيه على النحو السابق لأنّه لا روح فيه ، ومنه يظهر وجه التوقّف في جواز الصلاة فيما كان من الميتة ممّا حكم بطهارته ، ولا يجري فيه التعليل المزبور كالإنفحة ، ولا ريب في أنّ الأحوط اجتنابها . [ و ] أمّا [ ما كان نجساً في حال حياته فجميع ذلك منه نجس على الأظهر ] . 8 / 74 - 75

ه‍ - الصلاة في الصوف والشعر والوبر والريش وكلّ ما لا تحلّه الحياة ممّا لا يؤكل لحمه :

[ لا تصحّ الصلاة في شيء من ذلك ( الصوف والشعر والوبر والريش ) ] لو جعل لباساً أو جزء لباس [ إذا كان ممّا لا يؤكل لحمه ، ولو اخذ من مذكّى ] عدا ما استثني ، إجماعاً محصّلًا ومحكيّاً مستفيضاً ، بل عن المعتبر والمنتهى الإجماع على أنّ ما لا تجوز الصلاة في جلده لا تجوز في وبره أو شعره أو صوفه إلّا ما استثني . وجزم بعضهم - بل قيل : إنّه ظاهر الأكثر ، بل عن الذخيرة والمجلسي أنّه المشهور - ببطلان الصلاة في الشعرات الملقاة على اللباس وإن لم تكن جزءاً منه ، بل في جامع المقاصد : وإن كانت شعرة واحدة . وخيرة المسالك والمدارك والمفاتيح والمحكيّ عن الروض الجواز ، بل عن الأخير أنّه حكاه عن صريح الشيخ والذكرى وظاهر المعتبر ، فالمنع حينئذٍ لا يخلو من إشكال ، وإن كان هو أحوط . وأولى منه إشكالًا المحمول الذي لم يلتصق بالثياب حتى يكون من توابعه ويصدق الصلاة فيه ولو مجازاً ، والإطلاقات تقتضي الصحّة . ومقتضى ما عن الجعفريّة وشرحها أنّه لا بحث في المستصحب مع العلم بحاله ، وعن مجمع البرهان : " الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنّ كلّ ما لا يعلم أنّه مأكول لا تجوز الصلاة في شيء منه أصلًا حتى عظم يكون عروة للسكّين وغير ذلك " . والظاهر عدم الفرق بين ما تتمّ الصلاة فيه وحده وغيره وفاقاً لجماعة ، بل الأكثر كما في المدارك ، بل المشهور كما في غيرها ، فلا يجوز في التكّة والقلنسوة