تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
والشهيدين من تخصيص ذلك بحيوان الماء لا شاهد له ، كما أنّ ما عن البهائي ووالده من المنع مطلقاً كذلك أيضاً ، فالأقوى الجواز إلّا أنّ الأحوط العدم . 8 / 63 - 64

2 - الصلاة فيما لا يؤكل :

أ - الصلاة في جلد وفضلات ما لا يؤكل :

[ ما لا يؤكل لحمه ] ولو بالعارض [ وهو طاهر في ] حال [ حياته ] وكان [ ممّا تقع عليه الذكاة إذا ذُكّي كان طاهراً ، و ] لكن [ لا يستعمل ] جلده [ في الصلاة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّ المحكيّ منه متواتر أو مستفيض قريب منه ، فمن الغريب وسوسة سيّد المدارك فيه . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في ذلك بين ذي النفس وغيره إذا كان له لحم ، نعم لا ريب في خروج القمّل والبراغيث ونحوها ممّا لا لحم له ، فلا بأس حينئذٍ بالشمع في الثوب وغيره ، ولا بالحرير الممتزج ، ولا باللؤلؤ ونحوه ممّا هو من فضلات مثل هذه الحيوانات ، بل قد يقال : إنّ ظاهر اقتصار أساطين الأصحاب قديماً وحديثاً إلى زمن بعض متأخّري المتأخّرين على الجلد والشعر والوبر والصوف والعظم ، ظاهر في عدم البأس بغير ذلك من فضلاته ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه . وقيل بخروج الإنسان عمّا لا يؤكل لحمه أيضاً وحينئذٍ تجوز الصلاة في شعره مثلًا حتى لو نسج منه لباساً . قلت : لا بأس بما جرت السيرة والطريقة عليه ، وما فيه عسر وحرج باجتنابه ، وما دلّ عليه بالخصوص ، أمّا غير ذلك كاللباس المنسوج منه مثلًا فيمنع ، اللّهمّ إلّا أن يكون الموضوع الحيوان غير الإنسان مثلًا ، ومنه يعلم أنّه لا وجه يعتدّ به في الفرق بين الإنسان نفسه وغيره ، كما عساه يظهر من كشف اللثام . 8 / 64 - 71

ب - الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة به ممّا لا يؤكل :

لا فرق في إطلاق النصّ والفتوى بين ما تتمّ الصلاة فيه منفرداً وغيره ، كما صرّح به بعضهم ، فما عساه يظهر من التحرير من الإشكال في التكّة والقلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه ثمّ قال : " أحوطه المنع " كالتذكرة ، في غير محلّه . 8 / 71 - 72

ج‍ - الصلاة في غير الجلد من أجزاء ما لا يؤكل :

لا ريب في عدم الفرق بين الجلد وغيره من أجزائه ( ما لا يؤكل ) التي تحلّها الحياة ، بل لا فرق أيضاً بين اتّخاذ ذلك على شبه اللباس المعتاد وعدمه ( في بطلان الصلاة فيها ) . نعم قد يتوقّف في المحمول منه على وجهٍ لا تصدق معه الصلاة فيه ، فحينئذٍ يقوى القول بعدم المنع . 8 / 72 - 73

د - الصلاة في الصوف والشعر والوبر والريش وكلّ ما لا تحلّه الحياة ممّا يؤكل لحمه :

[ الصوف والشعر والوبر والريش ممّا يؤكل لحمه طاهر سواء جزّ من حيّ أو مذكّى أو ميّت ، وتجوز الصلاة فيه ] بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض . فما عساه يظهر من المحكيّ عن المراسم من اشتراط التذكية في الصلاة